محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 300 من 639
»»
[صفحة 313] قال: فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها، فاشترى أبو الحسن (عليه السلام) الضيعة و الرقيق منه بالوف الدنانير و أعتق العبد، و وهب له الضيعة.
و قال ابن أبي رافع: فهو ذا ولده يعرف بالصرّاف بمكّة. (1)
ذكر معجزاته (عليه السلام)
261/ 4- حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر [بن محمد] بن مالك الفزاري، قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الحسيني (2)، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ الثاني (عليه السلام)، قال: إنّ موسى (عليه السلام) قبل وفاته بثلاثة أيّام دعا المسيّب و قال له:
إنّي ظاعن عنك في هذه الليلة إلى مدينة جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لأعهد إلى من بها عهدا أن يعمل به بعدي.
قال المسيّب: قلت: مولاي، كيف تأمرني و الحرس و الأبواب! كيف أفتح لك الأبواب و الحرس معي على الأبواب و عليها أقفالها؟!
فقال: يا مسيّب، ضعفت نفسك (3) في اللّه وفينا؟!
قلت: يا سيّدي، بيّن لي.
فقال: يا مسيّب، إذا مضى من هذه الليلة المقبلة ثلثها، فقف فانظر.
قال المسيّب: فحرّمت على نفسي الانضجاع في تلك الليلة، فلم أزل راكعا و ساجدا و ناظرا ما وعدنيه، فلمّا مضى من الليل ثلثه غشيني (4) النعاس و أنا جالس، فإذا
(1) تاريخ بغداد 13: 29، إحقاق الحقّ 12: 305. في تاريخ بغداد: فهو ذا ولده في الطرفين بمكّة.
(2) في «ع، م»: الحسني، و كأنّه محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر (عليه السلام)، ممّن رأى صاحب الأمر (عليه السلام)، انظر معجم رجال الحديث 15: 107.