محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 394 / داخلي 380 من 639
صفحة
[صفحة 394] الآخرة، و النادم عليه لا شيء (1) عليه بعد الفداء.
و إن أصاب الصيد ليلا في وكره خطأ فلا شيء عليه حتّى يتعمّد، فإذا تصيّد بليل أو نهار فعليه الفداء.
و المحرم للحجّ ينحر الفداء بمنى حيث تنحر الناس، و المحرم للعمرة ينحر بمكّة. فأمر المأمون أن يكتب ذلك عنه.
ثمّ دعا من أنكر عليه تزويجه، فقرأ ذلك عليه، ثمّ قال لهم: هل فيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب؟ قالوا: أنت كنت أعلم به منّا، ثمّ أمر المأمون فنثر (2) على أبي جعفر (عليه السلام) رقاع، فيها ضياع و طعم (3) و عمالات (4)، و لم يزل مكرما لأبي جعفر (عليه السلام) بقيّة (5) حياته (6).
أحواله و مدّة إمامته
و كان مقامه مع أبيه سبع سنين و أربعة أشهر و يومين.
و قد روي: سبع سنين و ثلاثة أشهر.
و عاش بعد أبيه ثماني عشرة سنة غير عشرين يوما (7).
و كانت سنوّ (8) إمامته بقيّة ملك المأمون، ثمّ ملك المعتصم ثماني سنين، ثمّ ملك
(1) في «ط»: عليه حتى.
(2) في «ط»: ثم دعا الناس و نثر.
(3) الطعم: المأكل و الرزق «اقرب الموارد- طعم- 1: 708».
(4) في «ط»: ضياع و عمالات و عقار و أطعمة.
(5) في «ط»: مكرما له مدة.
(6) إثبات الوصية: 188، قطعة منه في الإرشاد: 319 و الاختصاص: 98، و الاحتجاج: 443، و الثاقب في المناقب: 505/ 433.
(7) المروي في الارشاد: 316، و تاج المواليد: 128، و اعلام الورى: 344، و مناقب ابن شهرآشوب 4: