محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 395 / داخلي 381 من 639
»»
[صفحة 395] الواثق خمس سنين و ثمانية أشهر.
و استشهد في ملك الواثق سنة عشرين و مائتين من الهجرة (1).
و كمل عمره خمس (2) و عشرين سنة و ثلاثة أشهر و اثنين و عشرين يوما. و يقال:
اثني عشر يوما. في ذي الحجّة يوم الثلاثاء على ساعتين من النهار لخمس خلون منه (3)، و يقال: لثلاث خلون منه (4).
و كان سبب وفاته أنّ أمّ الفضل بنت المأمون- لمّا تسرّى (5) و رزقه اللّه الولد (6) من غيرها- انحرفت (7) عنه، و سمّته في عنب، و كان تسعة عشر عنبة (8)، و كان يحبّ العنب، فلمّا أكله بكت، فقال لها: ممّ بكاؤك، و اللّه ليضربنّك اللّه بفقر لا ينجبر، و ببلاء لا ينستر.
فبليت بعده بعلّة في أغمض المواضع، أنفقت عليها جميع ملكها (9)، حتّى احتاجت إلى رفد الناس (10).
و يقال: إنّها سمّته بمنديل يمسح به عند الملامسة، فلمّا أحسّ بذلك قال لها:
أبلاك اللّه بداء لا دواء له. فوقعت الأكلة (11) في فرجها، فكانت تنكشف للطبيب،
(1) مناقب ابن شهرآشوب 4: 379، و الذي في سائر المصادر أنّه (عليه السلام) استشهد في أوّل ملك المعتصم، و هو الموافق للصواب حيث إنّ ملك المعتصم امتد بين (219- 227 ه) انظر تاج المواليد: 128، إعلام الورى: 344، كشف الغمة 2: 369، الجوهر الثمين: 138.
(2) في «ط»: و بلغ من العمر خمسا.
(3) إثبات الوصية: 192، تاريخ بغداد 3: 55، كشف الغمة 2: 345.
(4) المروي: لست خلون منه، انظر تاريخ الأئمة: 13، تاريخ بغداد 3: 55، مناقب ابن شهرآشوب 4:
379، الفصول المهمة: 275.
(5) تسرّى الرجل: اتخذ سرّيّة، أي أمّة.
(6) في «ع، م»: لما رزق اللّه أبا الحسن.
(7) في «ع، م»: انخفرت.
(8) في «ط»: حبة.
(9) في «ط»: ما تملكه.
(10) إثبات الوصية: 192.
(11) الأكلة: داء يقع في العضو فيأتكل منه «لسان العرب- أكل- 11: 22».