دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 404 / داخلي 390 من 639

[صفحة 404]
و أنّك حجّة اللّه بعد آبائك‏ (1).


365/ 25- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه.


قال: و حدّثني أحمد بن صالح، عن عسكر مولى أبي جعفر محمّد بن عليّ الرضا، قال: دخلت عليه و هو جالس في وسط إيوان له يكون عشرة أذرع‏ (2)، قال: فوقفت بباب الإيوان، و قلت في نفسي: يا سبحان اللّه، ما أشدّ سمرة مولاي، و أضوى جسده‏ (3)!


قال: فو اللّه، ما استتممت هذا القول في نفسي حتّى عرض في جسده، و تطاول، فامتلأ به الإيوان إلى سقفه مع جوامع حيطانه، ثمّ رأيت لونه قد أظلم حتّى صار كالليل المظلم، ثمّ ابيضّ حتّى صار كأبيض ما يكون من الثلج الأبيض، ثمّ احمرّ فصار (4) كالعلق المحمرّ، ثمّ اخضرّ حتّى صار كأعظم شي‏ء يكون في الأعواد المورقة الخضر (5)، ثمّ تناقص جسده حتّى صار في صورته الاولى، و عاد لونه إلى اللون الأوّل‏ (6) فسقطت لوجهي لهول ما رأيت، فصاح بي: يا عسكر، كم تشكّون فينا، و تضعفون قلوبكم، و اللّه لا يصل‏ (7) إلى حقيقة معرفتنا إلّا من منّ اللّه بنا عليه، و ارتضاه لنا وليّا.


قال عسكر: فآليت أن لا أفكر في نفسي إلا بما ينطق به لساني‏ (8)


(1) (بعد آبائك) ليس في «ع، م».

الخرائج و الجرائح 2: 669، الثاقب في المناقب: 519/ 450، مدينة المعاجز: 527/ 42.


(2) في «ع» زيادة: و عشرة أذرع.

(3) ضوي الرجل: دق عظمه و قلّ جسمه، و في «ط»: بدنه، و كذا في الموضع الآتي.

(4) في «ط»: صار كالثلج و احمرّ حتىّ صار.

(5) في «ط»: صار كالآس.

(6) في «ط»: و عاد لونه كما كان.

(7) في «ع، م»: لا وصل.

(8) في «ع»: فآليت ألا تطيب نفسي إلّا نطق لساني. مناقب ابن شهرآشوب 4: 387، إثبات الهداة 6:

201/ 70، مدينة المعاجز: 527/ 43.

التالي الأصلية 404داخلي 390/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...