محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 405 / داخلي 391 من 639
صفحة
[صفحة 405] 366/ 26- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثنا أبي (رضي اللّه عنه)، عن أبي جعفر محمّد بن الوليد، عن محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار، عن محمّد بن حسّان الراوي، قال: حدّثنا عليّ بن خالد، و كان زيديّا، قال: كنت في عسكر هؤلاء، فبلغني أنّ هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا، و زعموا أنّه ادّعى النبوّة. قال: فأتيت إلى البوّابين و بررتهم بشيء، حتّى وصلت إليه، فسألته عن حاله و قصّته. فقال: كنت بالشام (1) أعبد اللّه (تعالى) عند الاسطوانة التي يقال إنّ رأس الحسين (عليه السلام) تحتها. فبينا أنا ذات ليلة (2) قائم اصلّي إذ نظرت، و إذا إلى جانبي شخص، فقال لي: يا هذا، تشتهي أن تزور قبره (عليه السلام) (3)؟
فقلت: إي و اللّه.
فقال: اغمض عينيك. فغمضت فقال: افتح. ففتحت، فاذا أنا (4) بالحائر فزرت (5).
ثمّ قال لي: تشتهي أن تزور أباه (6)؟ فقلت: نعم. ففعل بي مثل ذلك. حتّى جاء بي إلى (7) مسجد الكوفة، فقال: أ تعرف هذا المسجد؟ فقلت: نعم، هذا مسجد الكوفة.
قال: فصلّى فيه، و صلّيت معه. فبينا أنا كذلك إذ قال لي: تشتهي أن تزور (8) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقلت: إي و اللّه. ففعل بي مثل ذلك، و إذا أنا في مسجد الرسول، فصلّى و صلّيت و صلّى على رسول اللّه، فبينا أنا معه إذ أتى بي مكّة، فلم أزل معه (9) حتّى قضى مناسكه كلّها و قضيت مناسكي كلّها و أنا معه، ثمّ ردّني إلى مكاني الذي
(1) في «ط» زيادة: و كنت.
(2) في «ط»: ذات يوم.
(3) في «ط»: قبر الحسين.
(4) في «ع، م»: فغمضت و فتحت عيني فكأني.
(5) (فزرت) ليس في «ع».
(6) في «ط» زيادة: عليا.
(7) في «ع، م»: بي و أنا في.
(8) في «ط» زيادة: قبر.
(9) في «ط»: مسجد الرسول فزار و زرت ثم أتينا مكة فلم يزل.