دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 448 / داخلي 431 من 639

[صفحة 448]
حدّثني أحمد بن زيد الدهّان، عن مكحول‏ (1) بن إبراهيم، عن رستم‏ (2) بن عبد اللّه بن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان (رضي اللّه عنه)، قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه (تبارك و تعالى) لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا.


فقلت: يا رسول اللّه، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين‏ (3).


فقال: يا سلمان: هل علمت من نقبائي و من الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للامّة من بعدي؟


فقلت: اللّه و رسوله أعلم.


فقال: يا سلمان، خلقني اللّه من صفوة نوره، و دعاني فأطعته، و خلق من نوري عليّا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة: الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق منّي و من عليّ و فاطمة: الحسين، فدعاه فأطاعه.


ثمّ سمّانا (4) بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمّد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو (5) الإحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين.


ثمّ خلق منّا و من نور الحسين: تسعة أئمّة، فدعاهم فأطاعوه، قبل أن يخلق‏ (6) سماء مبنية، و أرضا (7) مدحية، و لا ملكا و لا بشرا، و كنّا نورا نسبّح اللّه، و نسمع له و نطيع.


قال سلمان: فقلت يا رسول اللّه، بأبي أنت و امّي، فما لمن عرف هؤلاء؟


فقال: يا سلمان، من عرفهم حقّ معرفتهم، و اقتدى بهم، و و الى وليّهم، و تبرّأ


(1) في الهداية: مخوّل، راجع الجرح و التعديل 8: 399.

(2) في «ع، م»: رشدم، و في الهداية: رشده.

(3) في «ع»: الكنائس.

(4) في «ع، م»: اسمانا.

(5) في «ع، م»: و للّه.

(6) في «ع، م»: خلق اللّه.

(7) في «ع، م»: و لا أرض.
التالي الأصلية 448داخلي 431/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...