محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 432 من 639
»»
[صفحة 449] من (1) عدوّهم، فهو و اللّه منّا، يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن.
فقلت: يا رسول اللّه، و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟
فقال: لا يا سلمان.
فقلت: يا رسول اللّه، فأنّى لي بهم و قد عرفت إلى الحسين؟
قال: ثمّ سيّد العابدين علي بن الحسين، ثمّ ابنه محمّد بن علي باقر علم الأوّلين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثمّ ابنه (2) جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق، ثمّ ابنه موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه (عزّ و جلّ)، ثمّ ابنه علي بن موسى الرضي لأمر اللّه، ثمّ ابنه محمّد بن علي المختار من خلق (3) اللّه، ثمّ ابنه علي بن محمّد الهادي إلى اللّه، ثمّ ابنه الحسن بن علي الصامت الأمين لسر اللّه، ثمّ ابنه محمّد بن الحسن الهادي المهدي الناطق القائم بحقّ (4) اللّه.
ثمّ قال: يا سلمان، إنّك مدركه، و من كان مثلك، و من تولّاه بحقيقة المعرفة.
قال سلمان: فشكرت اللّه كثيرا ثم قلت: يا رسول اللّه و إنّي مؤجّل إلى عهده؟.
قال سلمان: فاشتدّ بكائي و شوقي، ثمّ قلت: يا رسول اللّه، أ بعهد منك؟
فقال: إي و اللّه، الذي أرسل محمّدا (6) بالحقّ، منّي و من عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة، و كلّ من هو منّا و معنا (7)، و مضام فينا، إي و اللّه يا سلمان، و ليحضرنّ
(1) في «ط»: و عادى.
(2) (ابنه) ليس في «ع، م»: و كذا في الموارد الآتية.