دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 526 / داخلي 506 من 639

[صفحة 526]
و عنه، قال: حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني إسحاق بن جبرئيل الأهوازي، قال: و كتب من نفس التوقيع. (1)


499/ 103- و حدّثني علي بن السّويقاني و إبراهيم بن محمّد بن الفرج الرّخّجي، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار: أنّه ورد العراق شاكّا مرتابا (2)، فخرج إليه: «قل للمهزياري: قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أ ما سمعتم اللّه (عزّ و جلّ) يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (3)؟! هل امروا إلّا بما هو كائن إلى يوم القيامة؟! أو لم تروا اللّه (جلّ ذكره) جعل لكم معاقل تأوون إليها، و أعلاما تهتدون بها من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن ظهر الماضي (صلوات اللّه عليه)، كلّما غاب علم بدا علم، و إذا أفل نجم بدا نجم، فلمّا قبضه اللّه إليه ظننتم أنّ اللّه (عزّ و جلّ) قد قطع السبب بينه و بين خلقه، كلّا ما كان ذلك، و لا يكون إلى أن تقوم الساعة، و يظهر أمر اللّه و هم كارهون.


يا محمد بن إبراهيم، لا يدخلك الشكّ فيما قدمت له، فإنّ اللّه (عزّ و جلّ) لا يخلي أرضه من حجّة، أ ليس قال لك الشيخ قبل وفاته: أحضر الساعة من يعيّر هذه الدنانير التي عندي. فلمّا ابطئ عليه ذلك، و خاف الشيخ على نفسه الوحا (4)، قال لك:


عيّرها على نفسك. فأخرج إليك كيسا كبيرا، و عندك بالحضرة ثلاثة أكياس و صرّة فيها دنانير مختلفة النقد، فعيّرتها، و ختم الشيخ عليها بخاتمه، و قال لك: اختم مع خاتمي، فإن أعيش فأنا أحقّ بها، و إن أمت فاتق اللّه في نفسك أوّلا وفيّ، و كن عند ظنّي بك. أخرج يرحمك اللّه الدنانير التي‏ (5) نقّصتها من بين النقدين من حسابه، و هي بضعة عشر دينارا». (6)


(1) الإمامة و التبصرة: 140/ 162، كمال الدين و تمام النعمة: 486/ 6، الثاقب في المناقب: 597/ 540، مدينة المعاجز: 605/ 58.

(2) في «ط»: مرتادا.

(3) النساء 4: 59.

(4) أي السرعة، و المراد أنه خاف على نفسه سرعة الموت.

(5) في «ع» زيادة: أنت.

(6) كمال الدين و تمام النعمة: 486/ 8، الخرائج و الجرائح 3: 1116.
التالي الأصلية 526داخلي 506/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...