دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 525 / داخلي 505 من 639

[صفحة 525]
يعقوب، قال: قال القاسم بن العلاء: كتبت إلى صاحب الزمان (عليه السلام) ثلاثة كتب في حوائج لي، و أعلمته أنّني رجل قد كبر سنّي، و أنّه لا ولد لي، فأجابني عن الحوائج، و لم يجبني عن الولد بشي‏ء.


فكتبت إليه في الرابعة كتابا و سألته أن يدعو اللّه لي أن يرزقني ولدا، فأجابني و كتب بحوائجي، فكتب: «اللهمّ ارزقه ولدا ذكرا، تقرّ به عينيه، و اجعل هذا الحمل الذي له وارثا» فورد الكتاب و أنا لا أعلم أنّ لي حملا، فدخلت إلى جاريتي فسألتها عن ذلك، فأخبرتني أنّ علّتها قد ارتفعت، فولدت غلاما. (1)


497/ 101- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني علي بن محمّد المعروف بعلّان الكليني، قال: حدّثني محمد بن شاذان بن نعيم بنيشابور، قال: اجتمع عندي للغريم‏ (2)- أطال اللّه بقاءه و عجّل نصره- خمسمائة درهم، فنقصت عشرون درهما، و أنفت أن أبعث بها ناقصة هذا المقدار، قال: فأتممتها من عندي، و بعثت بها إلى محمّد بن جعفر، و لم أكتب بما لي منها، فأنفذ إليّ محمّد بن جعفر القبض‏ (3)، و فيه:


«وصلت خمسمائة درهم، و لك فيها عشرون درهما». (4)


498/ 102- و عنه، قال: أخبرني محمّد بن يعقوب، قال: حدّثني إسحاق بن يعقوب، قال: سمعت الشيخ العمري محمّد بن عثمان يقول: صحبت رجلا من أهل السواد، و معه مال للغريم (عليه السلام) فأنفذه، فردّ عليه، و قيل له: أخرج حقّ ولد عمّك منه، و هو أربعمائة درهم، قال: فبقي الرجل باهتا متعجّبا، فنظر في حساب المال، و كانت في يده ضيعة لولد عمّه، قد كان ردّ عليهم بعضها، فإذا الذي فضل لهم من ذلك أربعمائة درهم، كما قال (عليه السلام)، فأخرجها و أنفذ الباقي، فقبل‏ (5).


(1) مدينة المعاجز: 605/ 56.

(2) المراد بالغريم هنا الصاحب (عليه السلام) لكونه طالبا للحق.

(3) في «ط»: الفضل.

(4) كمال الدين و تمام النعمة: 485/ 5، مدينة المعاجز: 605/ 57.

(5) في «ع، م»: فقسم.
التالي الأصلية 525داخلي 505/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...