محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 145 من 639 · الصفحة الأصلية 154
صفحة
[صفحة 154] الفردوس، فيتباشر بمجيئها أهل الجنان، فتجلس على كرسي من نور، و يجلسون حولها.
و هي جنّة الفردوس التي سقفها عرش الرحمن، و فيها قصران: قصر أبيض، و قصر أصفر من لؤلؤة على عرق واحد، في القصر الأبيض سبعون ألف دار، مساكن محمد و آل محمد، و في (1) القصر الاصفر سبعون (2) ألف دار، مساكن إبراهيم و آل إبراهيم.
ثمّ يبعث اللّه (عزّ و جلّ) ملكا لها (3) لم يبعث إلى أحد قبلها، و لا يبعث إلى أحد بعدها، فيقول: إنّ ربّك يقرأ عليك السلام و يقول: سليني.
فتقول: هو السلام، و منه السلام، قد أتمّ عليّ نعمته، و هنّأني كرامته، و أباحني جنّته، و فضّلني على سائر خلقه، أسأله ولدي و ذريّتي و من ودّهم بعدي، و حفظهم فيّ.
قال: فيوحي اللّه إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه: أخبرها أنّي قد شفّعتها في ولدها و ذريّتها و من ودّهم فيها، و حفظهم بعدها.
قال: فتقول: الحمد للّه الذي أذهب عنّي الحزن، و أقرّ عيني. فيقرّ اللّه بذلك عين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله). (4)
69/ 69- و حدّثني أبو عليّ الحسن بن الحسين بن العبّاس ابن دوما (5)، قال:
حدّثنا: عليّ بن حبيب، قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن عامر، قال: حدّثني أبي، قال:
حدّثنا عليّ بن موسى، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن
(1) في «ع، م»: و إن في.
(2) في «ع، م»: لسبعين.
(3) (لها) ليس في «ع، م».
(4) تأويل الآيات 2: 618/ 7.
(5) في «ع، م»: البردوما، و هي تصحيف: ابن دوما، و هو أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن الفضل بن المغيرة المعروف بابن دوما النعالي نسبة إلى عمل النعال و بيعها، و هو من مشايخ الخطيب البغدادي، انظر تاريخ بغداد 7: 300، أنساب السمعاني 5: 508.