محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 159 من 639
صفحة
[صفحة 169] كالأوّل، و الأوّل منّا كالآخر (1).
83/ 14- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن مورّق، عن جابر، قال: قلت للحسن بن عليّ (عليهما السلام): أحبّ أن تريني معجزة نتحدّث بها عنك؛ و نحن (2) في مسجد رسول اللّه.
فضرب برجله الأرض حتّى أراني البحور و ما يجري فيها من السفن، ثمّ أخرج من سمكها فأعطانيه، فقلت لابني محمّد: احمل إلى المنزل؛ فحمل فأكلنا منه ثلاثا (3).
84/ 15- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن القاسم ابن إبراهيم الكلابي، عن زيد بن أرقم، قال:
كنت بمكّة (4) و الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بها، فسألناه أن يرينا معجزة لنتحدّث بها عندنا بالكوفة، فرأيته و قد تكلّم و رفع البيت حتّى علا به في الهواء (5)، و أهل مكّة يومئذ غافلون منكرون (6)، فمن قائل يقول: ساحر. و من قائل يقول: اعجوبة. فجاز خلق كثير تحت البيت، و البيت في الهواء، ثمّ ردّه (7).
85/ 16- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن سويد الأزرق، عن سعد بن منقذ، قال:
رأيت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) بمكّة و هو يتكلّم بكلام، و قد رفع البيت- أو قال: حوّل- فتعجّبنا منه، فكنّا نحدّث و لا نصدّق، حتّى رأيناه في المسجد الأعظم