دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 160 من 639 · الصفحة الأصلية 170

صفحة
[صفحة 170]
بالكوفة، فحدّثناه‏ (1): يا بن رسول اللّه، أ لست فعلت كذا و كذا؟!


فقال: لو شئت لحوّلت مسجدكم هذا إلى فم بقّة (2)، و هو ملتقى النهرين: نهر الفرات، و النهر الأعلى.


فقلنا: افعل. ففعل ذلك، ثمّ ردّه، فكنّا نصدّق بعد ذلك بالكوفة بمعجزاته. (3)


86/ 17- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد و الليث بن محمّد ابن موسى الشّيباني، قالا: أخبرنا إبراهيم بن كثير، عن محمّد بن جبرئيل، قال:


رأيت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و قد استسقى ماء، فأبطأ عليه الرسول‏ (4)، فاستخرج من سارية المسجد ماء فشرب و سقى أصحابه، ثمّ قال: لو شئت لسقيتكم لبنا و عسلا.


فقلنا: فاسقنا. فسقانا لبنا و عسلا من سارية المسجد، مقابل الروضة التي فيها قبر فاطمة (عليها السلام). (5)


87/ 18- قال أبو جعفر: حدّثنا إسماعيل بن جعفر بن كثير، قال: حدّثنا محمّد بن محرز بن يعلى، عن أبي أيّوب الواقدي، عن محمّد بن هامان، قال:


رأيت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ينادي الحيّات فتجيبه، و يلفّها (6) على يده و عنقه و يرسلها.


قال: فقال رجل من ولد عمر: أنا أفعل ذلك. فأخذ حيّة فلفّها على يده، فهرّمته‏ (7) حتّى مات‏ (8).


(1) في «ط»: فقلنا.

(2) بقّة: مدينة على شاطئ الفرات، هي حدّ العراق. معجم ما استعجم 1: 264.

(3) نوادر المعجزات: 104/ 11، إثبات الهداة 5: 158/ 31، مدينة المعاجز: 204/ 18.

(4) في «ع، م»: السّؤل. و السّؤل: ما سألته.

(5) نوادر المعجزات: 104/ 12، إثبات الهداة 5: 159/ 32، مدينة المعاجز: 204/ 19.

(6) في «ط»: فتجيئه فيلفها.

(7) هرّمته: أي قطّعته، انظر «لسان العرب- هرم- 12: 607».

(8) نوادر المعجزات: 105/ 13، إثبات الهداة 5: 159/ 33، مدينة المعاجز 204/ 20.
التالي ص 160/639 — الأصلية 170 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...