دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 165 من 639 · الصفحة الأصلية 175

صفحة
[صفحة 175]
فإن أذن اللّه بردّ الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح‏ (1) الريح، و جذبت تلك الريح الهواء، فرجعت الروح فاسكنت في بدن صاحبها؛ و إن لم يأذن اللّه بردّ تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح، فجذبت الريح الروح، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.


و أما ما ذكرت‏ (2) من أمر الذّكر و النسيان، فإنّ قلب الرجل في حقّ، و على الحقّ طبق، فإن صلّى عند ذلك على محمّد و آل محمّد صلاة تامّة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ، فانفتح القلب و ذكر الرجل ما كان نسي؛ و إن لم يصلّ على محمّد و على آل محمّد، أو انتقص من الصلاة عليهم، انطبق ذلك الطبق فأظلم القلب، و نسي الرجل ما كان ذكر.


و أمّا ما ذكرت من أمر المولود يشبه أعمامه و أخواله، فإنّ الرجل إذا أتى أهله يجامعها بقلب ساكن، و عروق هادئة، و بدن غير مضطرب، اسكنت تلك النطفة في جوف الرّحم و خرج الولد يشبه أباه و أمّه؛ و إن هو أتاها بقلب غير ساكن، و عروق غير هادئة، و بدن مضطرب، اضطربت النطفة، و وقعت في اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه، و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) رسوله، و لم أزل أشهد بها، و أشهد أنّك وصيّ رسوله‏ (3)، القائم بحجّته (و أشار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)) و لم أزل أشهد بها و أشهد أنّك وصيّه، القائم بحجّته (و أشار إلى الحسن (عليه السلام)) و أشهد أنّ الحسين بن عليّ ابنك، القائم بحجّته بعد أخيه، و أشهد أنّ عليّ بن الحسين القائم بأمر الحسين، و أنّ محمّد بن عليّ القائم بأمر عليّ بن الحسين، و أشهد أنّ جعفر بن محمّد القائم بأمر محمّد بن عليّ، و أشهد أنّ موسى بن جعفر القائم بأمر جعفر بن محمّد، و أشهد أنّ عليّ‏


(1) في «ط» زيادة: إلى صاحبها.

(2) في «ط»: سألت.

(3) في «ع»: وصيّه.
التالي ص 165/639 — الأصلية 175 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...