دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 176 من 639

[صفحة 186]
رسول اللّه، كيف عرفتني و ما كنت فيهم‏ (1)؟!


قال: إن صدقتك تصدق‏ (2)؟ قال: نعم، و اللّه لأفعلنّ‏ (3).


قال: أخرجت معك فلانا و فلانا. فسمّاهم بأسمائهم كلّهم، و فيهم أربعة من موالي الوالي، و البقية من حبشان‏ (4) أهل المدينة، قال الوالي: و ربّ القبر و المنبر، لتصدقني أو لأنشرنّ لحمك بالسياط. قال: و اللّه ما كذب الحسين، كأنّه كان معنا.


قال: فجمعهم الوالي فأقرّوا جميعا (5)، فأمر بهم فضربت أعناقهم. (6)


105/ 10- و روى الهيثم النهدي، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد الكناني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: خرج الحسين بن عليّ (عليه السلام) في بعض أسفاره و معه رجل من ولد الزبير بن العوّام يقول بإمامته، فنزلوا في طريقهم بمنزل‏ (7) تحت نخلة يابسة، قد يبست من العطش، ففرش الحسين (عليه السلام) تحتها، و بإزائه نخلة أخرى عليها رطب، فرفع يده و دعا بكلام لم أفهمه، فاخضرّت النخلة و عادت‏ (8) إلى حالها، و أورقت و حملت رطبا، فقال الجمّال الذي اكترى منه: هذا سحر و اللّه، فقال الحسين (عليه السلام): ويلك، إنّه ليس بسحر، و لكن‏ (9) دعوة ابن نبيّ مستجابة.


قال: ثم صعدوا النخلة فجنوا منها ما كفاهم جميعا (10).


106/ 11- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن‏


(1) في «ع، م»: ما أنا منهم.

(2) في «ط»: أتصدق.

(3) في «ط»: لأصدقن.

(4) الحبش و الحبشان: جنس من السودان «لسان العرب- حبش- 6: 278». في «ط»: سائر.

(5) في «ع»: أجمعين.

(6) الهداية الكبرى: 205، الخرائج و الجرائح 1: 247/ 3، الصراط المستقيم 2: 178/ 3.

(7) في «ع، م»: من تلك المنازل.

(8) في «ع، م»: و صارت.

(9) في «ط»: و لكنها.

(10) في «ع، م»: فصعدوا إلى النخلة حتى حووا منها كلّهم فكفاهم، عيون المعجزات: 62، إثبات الهداة 5:

207/ 74، مدينة المعاجز: 239/ 22.

التالي الأصلية 186داخلي 176/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...