دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 189 / داخلي 179 من 639

صفحة
[صفحة 189]
ارتووا كلّهم‏ (1)، فقال بعضهم لبعض: و اللّه، لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا.


فلمّا قاتلوا الحسين، و كان في اليوم الثالث عند المغرب، أقعد الحسين رجلا رجلا منهم فيسمّيهم بأسماء آبائهم، فيجيبه الرجل بعد الرجل، فيقعدون حوله، ثمّ يدعو بالمائدة فيطعمهم و يأكل معهم من طعام الجنّة، و يسقيهم من شرابها.


ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و اللّه، لقد رآهم عدّة من الكوفيين و لقد كرّر عليهم لو عقلوا.


قال: ثمّ أرسلهم فعاد كلّ واحد منهم إلى بلاده، ثمّ أتى جبل‏ (2) رضوى، فلا يبقى أحد من المؤمنين إلّا أتاه، و هو (3) على سرير من نور، قد حفّ به إبراهيم و موسى و عيسى و جميع الأنبياء، و من ورائهم المؤمنون، و من ورائهم الملائكة ينظرون ما يقول الحسين (صلوات اللّه عليه).


قال: فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم (عليه السلام)، فإذا قام القائم وافوا فيما بينهم الحسين (عليه السلام) حتى يأتي كربلاء، فلا يبقى أحد سماوي و لا أرضي من المؤمنين إلا حفّ به، يزوره‏ (4) و يصافحه و يقعد معه على السرير.


يا مفضّل، هذه و اللّه الرفعة التي ليس فوقها شي‏ء و لا دونها شي‏ء (5)، و لا وراءها لطالب مطلب‏ (6).


110/ 15- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن الطبرستاني‏ (7)، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الشلمغاني، عمّن حدّثه عن‏


(1) (كلهم) ليس في «ع، م».

(2) في «ع، م»: بجبال.

(3) في «ط»: و سيقيم هنالك.

(4) في «ع، م»: إلا حفّوا بالحسين (عليه السلام).

(5) (و لا دونها شي‏ء) ليس في «ع، م».

(6) نوادر المعجزات: 111/ 8، مدينة المعاجز: 239/ 25.

(7) في «م»: الطوستاني.
التالي الأصلية 189داخلي 179/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...