محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 189 من 639
صفحة
[صفحة 199] يسمّه، فوجدوه في منزله، فلمّا دخلوا ركب السحاب، و جاء حتّى وقف فوق رأسه (1)، و قال: أيّما أحبّ إليك: تكف. أو آمر الأرض أن تبلعك (2)؟ قال:
ما أردت إلّا إكرامك و الإحسان إليك. ثمّ نزل عن السّحاب، فجلس بين يديه، فقرّب إليه أقداحا فيها ماء و لبن و عسل، فاختار عليّ بن الحسين لبنا و عسلا، ثمّ غاب من بين يديه حيث لا يعلم. (3)
113/ 3- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمد سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، عن قدامة بن عاصم، قال:
كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) رجلا أسمر ضخما من الرجال، و كان ينظر إلى صريمة فيها ظباء فيسبق أوائلها و يردّها على أواخرها. (4)
114/ 4- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، عن عمارة بن زيد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن غندر، قال:
جاء مال من خراسان إلى مكّة، فقال محمّد بن الحنفيّة: هذا المال لي و أنا أحق به. فقال له عليّ بن الحسين (عليه السلام): بيني و بينك الصخرة. فأتيا الصخرة، فكلّم محمّد ابن الحنفيّة الصخرة فلم تنطق، فكلّمها عليّ بن الحسين فنطقت و قالت: المال لك، المال لك، و أنت الوصيّ و ابن الوصيّ، و الإمام و ابن الإمام. فبكى محمّد و قال: يا ابن أخي، لقد ظلمتك إذ غصبتك حقّك. (5)
115/ 5- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن سعيد، عن سالم بن قبيصة، قال: شهدت عليّ بن الحسين (عليه السلام) و هو يقول: أنا أول من خلق الأرض، و أنا آخر من يهلكها.
فقلت له: يا بن رسول اللّه، و ما آية ذلك؟
قال: آية ذلك أن أرد الشمس من مغربها إلى مشرقها، و من مشرقها إلى مغربها.
(1) في «ط»: دخلوا عليه جاءه سحاب فوقف على رأسه فنزل منه ملك فقام بين يديه.