دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 200 من 639 · الصفحة الأصلية 210

صفحة
[صفحة 210]
133/ 23- و بإسناده قال أبو خالد الكابلي: إنّ رجلا أتى عليّ بن الحسين (عليه السلام) و عنده أصحابه، فقال له: من أنت؟ فقال: أنا منجّم و أبي عرّاف. فنظر إليه ثم قال له: هل أدلك على رجل قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة آلاف‏ (1) عالم؟


فقال: من هو.


فقال له: إن شئت أنبأتك بما أكلت و ما ادّخرت في بيتك.


فقال له: أنبئني.


فقال له: أكلت في هذا اليوم حيسا (2)، و أمّا ما في بيتك فعشرون دينارا، منها ثلاثة دنانير دارية.


فقال له الرجل: أشهد أنّك الحجّة العظمى، و المثل الأعلى، و كلمة التقوى.


فقال له: أنت صديق امتحن اللّه قلبك. (3)


134/ 24- أخبرني أخي (رضي اللّه عنه)، قال: حدّثني أبو الحسن أحمد بن عليّ، المعروف بابن البغدادي، و مولده بسوراء (4)، في يوم الجمعة لخمس بقين من جمادى الأولى سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة، قال:


وجدت في الكتاب الملقّب ب (كتاب المعضلات) رواية أبي طالب محمّد بن الحسين بن زيد، قال: حدّث أبوه، عن ابن رياح، يرفعه عن رجاله، عن محمّد بن ثابت، قال:


كنت جالسا في مجلس سيّدنا أبي الحسن عليّ بن الحسين زين العابدين (صلوات اللّه عليه) إذ وقف به‏ (5) عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب فقال له يا علي بن‏


(1) في «ع، م»: أربعة عشر ألف.

(2) الحيس: هو الطعام المتخذ من التمر و الأقط- أي اللبن المحمض المجمّد- و السمن «لسان العرب- حيس- 6: 61».

(3) بصائر الدرجات: 420/ 13، الاختصاص: 320 نحوه، فرج المهموم: 111، مدينة المعاجز 299/ 25 و اثبات الهداة 5: 257/ 66 قطعة منه.

(4) في «ط»: بسورى، سوراء: موضع يقال هو إلى جنب بغداد، و قيل: هو بغداد نفسها. و سورا بالألف المقصورة:

موضع بالعراق قرب بابل «معجم البلدان 3: 278».


(5) في «ط»: عليه.
التالي ص 200/639 — الأصلية 210 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...