محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 202 من 639 · الصفحة الأصلية 212
صفحة
[صفحة 212] فتبعته في الطريق و مشيت معه، فقال لي: إنّك لو عرفت سحر عبد المطلّب لما كان هذا بشيء (1) في نفسك؛ هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا عن كابر، فعند ذلك علمت (2) أنّ الإمام لا يقول إلّا حقّا. (3)
135/ 25- و حدّثني أبو طاهر عبد اللّه بن أحمد الخازن، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم (4) التميمي، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن جبرويه (5)، قال: حدّثنا محمّد بن أبي البهلول، قال:
حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام)، قال:
خرج أبو محمّد عليّ بن الحسين (عليه السلام) إلى مكّة في جماعة من مواليه و ناس من سواهم، فلمّا بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها، فلمّا دنا عليّ بن الحسين (عليه السلام) من ذلك الموضع قال لمواليه: كيف ضربتم في هذا الموضع؟ هذا موضع قوم من الجنّ هم لنا أولياء و لنا شيعة، و ذلك يضرّ بهم و يضيّق عليهم؟! فقالوا: ما علمنا ذلك. و عزموا (6) على قلع الفساطيط، و إذا هاتف يسمع صوته، و لا يرى شخصه، و هو يقول: يا ابن رسول اللّه، لا تحوّل فسطاطك من موضعه، فإنّا نحتمل ذلك لك، و هذا الطبق قد أهديناه إليك، نحبّ أن تنال منه لنتشرّف بذلك.
فنظرنا فإذا بجانب الفسطاط طبق عظيم، و أطباق معه، فيها عنب و رمّان و موز و فاكهة كثيرة، فدعا أبو محمّد (عليه السلام) من كان معه فأكل، و أكلوا معه من تلك الفاكهة. (7)
(1) (بشيء) ليس في «ع، م».
(2) في «ط»: فرجعت و أنا عالم.
(3) نوادر المعجزات: 117/ 10، مناقب ابن شهرآشوب 4: 138 نحوه، إثبات الهداة 5: 258/ 67، مدينة المعاجز: 299/ 26.
(4) في «ط»: سالم، و قد ورد في المعاجم الرجالية بهذين الضبطين، راجع سير أعلام النبلاء 16: 88 و معجم رجال الحديث 17: 66.
(5) في «م»: جيرويه.
(6) في «ع، م»: و عملوا.
(7) الامان من الاخطار: 135، مدينة المعاجز: 300/ 27.