دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 239 من 639 · الصفحة الأصلية 251

صفحة
[صفحة 251]
على اسطوانة فأورقت من ساعتها (1)، ثمّ قال: بهذا يعرف الإمام. (2)


174/ 10- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال:


حدّثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدّثنا الليث بن إبراهيم، قال: صحبت جعفر بن محمد (عليه السلام) حتى أتى الغريّ في ليلة من المدينة، و أتى الكوفة ثم رأيته مشى على الماء، و عاد إلى المدينة و لم ينقض‏ (3) من الليلة شي‏ء. (4)


175/ 11- و روى عبد اللّه بن حماد، عن أبي بصير و داود الرقّي و معاوية بن عمّار و عبد اللّه بن سنان، جميعا قالوا: كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ إلى المعلّى بن خنيس (رضي اللّه عنه) فقتله، فجلس عنه أبو عبد اللّه (عليه السلام) شهرا لم يأته، فبعث إليه و دعاه، فأبى أن يأتيه، فبعث إليه عشرة نفر من الحرس و قال لهم: ائتوني به، فإن أبى فآتوني برأسه.


فدخلوا عليه و هو يصلّي، و نحن معه، صلاة الزوال، فقالوا له: أجب الأمير داود ابن علي. فأبي، فقالوا: إن لم تجب قتلناك.


فقال: ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه.


فقالوا: ما ندري ما تقول، و ما نعرف إلّا الطاعة.


قال: انصرفوا فإنّه خير لكم.


قالوا: لا نرجع إليه إلّا بما امرنا.


فلمّا علم أنّ القوم لا ينصرفون إلّا بما امروا به رأيناه و قد رفع يديه إلى السماء ثمّ وضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ دعا مشيرا بسبّابته، فسمعنا: الساعة الساعة.


حتّى سمعنا صراخا عاليا فقالوا: قم.


فقال: إنّ‏ (5) صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه. فانصرفوا و الناس قد


(1) في «ط»: الأسطوانة فأورقت لساعتها.

(2) نوادر المعجزات: 140/ 9، إثبات الهداة 5: 454/ 234، مدينة المعاجز: 357/ 12.

(3) في «ع، م»: ينقص.

(4) نوادر المعجزات: 141/ 10، إثبات الهداة 5: 454/ 235، مدينة المعاجز: 357/ 13.

(5) في «ط»: صراخا بالمدينة عاليا فقال لهم: انصرفوا فإنّ.
التالي ص 239/639 — الأصلية 251 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...