محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 240 من 639 · الصفحة الأصلية 252
صفحة
[صفحة 252] حضروه، فقالوا: انشقّت مثانته فمات.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث إليه [ملكا] (1) فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه.
قالوا: فقلنا: ما الابتهال؟
قال: رفع اليدين إلى جنب المنكبين.
قلنا: و البصبصة؟
فقال: رفع الإصبع و تحريكها يعني السّبّابة (2).
176/ 12- و روى أبو القاسم عليّ بن الحسن بن القاسم، المعروف بابن الطبّال اليشكري (3) الخزّاز،- قال: مولدي سنة إحدى و ثلاثين و مائتين. و توفّي في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة،- من حفظه، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن معروف الهلالي، و كان ينزل في عبد القيس، و هو الخزّاز، و كان قد أتى عليه من السنين مائة و ثمان و عشرون سنة.
قال: مضيت إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) إلى الحيرة ثلاثة أيّام فما قدرت عليه من كثرة الناس، فحيث كان اليوم الرابع أدناني و مضى إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيت معه فحيث (4) صار في بعض الطريق غمزه (5) البول، فاعتزل عن الجادّة فبال، ثمّ نبش الرمل، فخرج له ماء فتطهّر للصلاة، و قام فصلّى ركعتين، و دعا ربّه.
و كان من دعائه: اللّهم لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، و لا ممّن تخلّف فمحق،
(1) من البصائر.
(2) نحوه في بصائر الدرجات: 237/ 2، و مناقب ابن شهرآشوب 4: 230، مدينة المعاجز: 358.
(3) كذا في «ع، م» و فرحة الغري، و في «ط»: البكري، و في رجال الطوسي: 481: القشيري، و قال: روى عنه التّلّعكبري و سمع منه سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و ذكر أنّه سمع منه أحاديث محمد بن معروف الهلالي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(4) أي فحين، انظر «لسان العرب- حيث- 2: 141 و- حين- 13: 135».
(5) في «ط»: و هو بالحيرة فما استطعت ان اصل إليه من كثرة الزحام ثلاثة أيام، ثم سايرته فغمزه.