محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 241 من 639 · الصفحة الأصلية 253
صفحة
[صفحة 253] و اجعلني من النّمط الأوسط.
و قال لي [يا] (1) غلام: لا تحدّث بما رأيت.
و قال (عليه السلام): ليس للبحر جار، و لا للملك صديق، و لا للعافية ثمن؛ و كم من نائم و [هو] (2) لا يعلم [ما يلقى] (3).
177/ 13- حدّثنا القاضي أبو الفرج المعافي، قال: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن وهب، قال: حدّثنا عمرو بن محمّد الأزدي عن ثمامة بن أشرس، عن محمّد بن راشد، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا ابن رسول اللّه، إنّ حكيم بن عبّاس الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم.
فقال: هل علقت (4) منه بشيء؟ قال: بلى. فأنشده:
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة* * * و لم نر مهديا على الجذع يصلب
و قستم بعثمان عليّا سفاهة* * * و عثمان خير من عليّ و أطيب
فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يديه إلى السماء و هما ينتفضان رعدة، فقال: اللهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبا من كلابك.
قال (5): فخرج حكيم من الكوفة فأدلج (6)، فلقيه الأسد فأكله، فجاءوا بالبشير لأبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره بذلك فخرّ للّه ساجدا، و قال: الحمد للّه الذي صدقنا وعده. (7)
178/ 14- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، قال: أخبرني أبي، قال:
1- 3 أثبتناه من فرحة الغري.
الثاقب في المناقب: 158/ 147، مناقب ابن شهرآشوب 4: 238، فرحة الغري: 59، مدينة المعاجز:
365/ 31.
4 أي تعلمت، انظر «لسان العرب- علق- 10: 270».
5 في «ع، م»: عليه كلبك.
6 أي سار آخر الليل، أو الليل كلّه، انظر «لسان العرب- دلج- 2: 272».
7 نوادر المعجزات: 142/ 11، مدينة المعاجز: 391/ 111، و نحوه في مناقب ابن شهرآشوب 4: 234، و كشف الغمة 2: 203.