دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 256 من 639

[صفحة 268]
فدخلت عليه و هو في سكرات الموت، فقال: يا أبا بصير، قد قبلت ما قلت لي، فكيف لي بالجنّة؟ فمات.


فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فابتدأني فقال: يا أبا محمّد، قد و اللّه، وفّي لصاحبك الجنّة (1).


199/ 35- و روى سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كنت معه أمشي فصار معنا أبو عبد اللّه البجلي- (رحمه اللّه)- فانتهينا إلى نخلة خاوية، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أيّتها النخلة السامعة المطيعة لربّها، أطعمينا ممّا جعل اللّه (تعالى) فيك.


فتساقط علينا رطب مختلف الألوان، فأكلنا حتّى تضلّعنا، فقال له البجلي:


جعلت فداك سنّة فيكم كسنّة مريم؟ فقال: نعم يا أبا عبد اللّه‏ (2).


200/ 36- و روى مالك الجهني، قال: حضرت مجلس أبي عبد اللّه (عليه السلام) فجعلت أقول في نفسي: هذا الذي فضّله اللّه و عظّمه و شرّفه.


فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا مالك، الأمر و اللّه أعظم ممّا تذهب إليه‏ (3)


201/ 37- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثنا أبي (رضي اللّه عنه)، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن شعيب، عن علي بن هاشم، عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك، ما لإبليس من السّلطان؟


قال: ما يوسوس في قلوب الناس.


قلت: فما لملك الموت؟


قال: يقبض أرواح الناس.


قلت: و هما مسلّطان على من في المشرق و من في المغرب؟ قال: نعم.


(1) بصائر الدرجات: 271/ 2، مدينة المعاجز: 394/ 125.

(2) بصائر الدرجات: 274/ 5، مناقب ابن شهرآشوب 4: 240.

(3) بصائر الدرجات: 260/ 18، مدينة المعاجز: 380/ 67، يأتي مثله الحديث (61).
التالي الأصلية 268داخلي 256/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...