دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 257 من 639 · الصفحة الأصلية 269

صفحة
[صفحة 269]
قلت: فما لك أنت- جعلت فداك- من السّلطان؟


قال: أعلم ما في المشرق و المغرب، و ما في السماوات و الأرض، و ما في البرّ و البحر، و عدد ما فيهنّ و ليس ذلك لإبليس و لا لملك الموت. (1)


202/ 38- و بهذا الإسناد إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن محمّد بن سنان، عمّن حدّثه، عن جابر بن يزيد، قال:


كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فقال:


جعلت فداك، إنّي قدمت أنا و امّي قاضيين لحقّك، و إنّ امّي ماتت دونك.


قال: فاذهب فأت بامّك.


قال جابر: فما رأيت أشدّ تسليما منه، ما ردّ على أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتّى مضى فجاء بامّه، فلمّا رأت أبا عبد اللّه (عليه السلام) قالت: هذا الذي أمر ملك الموت بتركي.


ثمّ قالت: يا سيّدي، أوصني.


قال: عليك بالبرّ للمؤمنين، فإنّ الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارّا فيجعلها ثلاث و ستّون سنة؛ و إنّ الإنسان يكون عمره ثلاث و ستّون سنة فيكون غير بارّ، فيبتر اللّه عمره فيجعلها ثلاثين سنة. (2)


203/ 39- و بإسناده إلى أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن المفضّل بن عمر، قال: كان المنصور قد وفد بأبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى الكوفة، فلمّا أذن له قال لي: يا مفضّل، هل لك في مرافقتي؟ فقلت: نعم، جعلت فداك. قال: إذا كان الليلة فصر إليّ.


فلمّا كان في نصف الليل خرج و خرجت معه، فإذا أنا بأسدين مسرجين ملجمين.


(1) مدينة المعاجز: 394/ 126.

(2) مدينة المعاجز: 385/ 89.
التالي ص 257/639 — الأصلية 269 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...