دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 314 من 639 · الصفحة الأصلية 327

صفحة
[صفحة 327]
يعقوب السرّاج، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و هو واقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و هو في المهد فجعل يسارّه طويلا، فلمّا فرغ قال لي: ادن فسلّم على مولاك. فدنوت فسلّمت عليه، ثمّ قال لي: امض فغيّر اسم ابنتك. و كنت قد سمّيتها باسم الحميراء فغيّرته. (1)


282/ 25- و بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي، قال: إنّ أبا حنيفة صار إلى باب أبي عبد اللّه (عليه السلام) ليسأله عن مسألة، فلم يأذن له، فجلس ينتظر الإذن، فخرج أبو الحسن (عليه السلام)، و سنّه خمس سنين، فدعاه و قال له: يا غلام، أين يضع المسافر خلاه في بلدكم هذا؟


فاستند أبو الحسن (عليه السلام) إلى الحائط، و قال له: يا شيخ، يتوقّى شطوط الأنهار، و مساقط الثّمار، و منازل النّزّال، و أفنية المساجد، و لا يستقبل القبلة، و لا يستدبرها، و يتوارى خلف جدار، و يضعه حيث شاء.


فانصرف أبو حنيفة في تلك السنة، و لم يدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام). (2)


283/ 26- و بإسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي، رفعه إلى عليّ بن أبي حمزة، قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) إذ أتاه رجل من أهل الري، يقال له (جندب) فسلّم عليه و جلس، فسأله أبو الحسن (عليه السلام) فأحسن السؤال، فقال له: ما فعل أخوك؟ فقال: بخير، جعلت فداك، و هو يقرئك السلام.


قال: يا جندب، أعظم اللّه أجرك في أخيك.


فقال: ورد، و اللّه، عليّ كتابه لثلاثة (3) عشر يوما بالسلامة. فقال: يا جندب، إنّه، و اللّه، مات بعد كتابه بيومين، و دفع إلى امرأته مالا، و قال: ليكن هذا عندك، فإذا قدم أخي فادفعيه إليه؛ و قد أودعته الأرض، في البيت الذي كان هو فيه، فإذا أنت أتيتها


(1) الكافي 1: 247/ 11، إثبات الوصية: 162، الارشاد: 290، إعلام الورى: 299، مناقب ابن شهرآشوب 4: 287، الثاقب في المناقب: 433/ 365، كشف الغمة 2: 221، الصراط المستقيم 2: 163،

(2) الكافي 3: 16/ 5، إثبات الوصية: 162، تحف العقول: 411، الفصول المختارة من العيون و المحاسن: 43، أمالي المرتضى 1: 151، التهذيب 1: 30/ 18، إعلام الورى: 308،

(3) في «ط»: بعد ثلاثة، و في «ع»: بعهد ثلاثة.
التالي ص 314/639 — الأصلية 327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...