دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 327 من 639

صفحة
[صفحة 340]
نعست يا عليّ؟


قلت: جعلت فداك، ما غمضت البارحة.


قال: إنّ أمّ ولد لي من أكرم امّهات أولادي، ضربها الطّلق، فحملتها إلى قرين الثعالب، مخافة أن يسمع الناس صوته، فرزقني اللّه في ليلتي هذه غلاما- كما بشّرني- و قد سمّيته إبراهيم.


فلم يكن في ولد أبيه أحسن و أسخى منه، و لا أرقّ وجها، و لا أشجع منه. (1)


297/ 40- و روى الحسن، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن عليّ، عن الحسن، عن عاصم الحنّاط (2)، عن إسحاق بن عمّار (3)، قال: كنت عنده إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان، فكلّمه بكلام لم أسمع قطّ كلاما كان أعجب منه، كأنّه كلام الطير، فلمّا خرج قلت: جعلت فداك، أيّ لسان هذا؟


قال: هذا كلام أهل الصين‏ (4).


ثمّ قال: يا إسحاق، ما اوتي العالم من العجب أعجب و أكثر ممّا اوتي من هذا الكلام.


قلت: أ يعرف الإمام منطق الطير؟


قال: نعم، و منطق كلّ شي‏ء، و منطق كلّ ذي روح، و ما سقط عليه شي‏ء من الكلام. (5)


298/ 41- و روى أحمد بن الحسن، عن الحسن بن برّة، عن عثمان بن‏


(1) الخرائج و الجرائح 1: 310/ 4، الصراط المستقيم 2: 190/ 4، إثبات الهداة 5: 569/ 130.

(2) في «ع، م»: الخياط، تصحيف، صوابه ما في المتن راجع رجال النجاشي: 301، معجم رجال الحديث 9: 180.

(3) صحّف في النسخ: عمران، و ما في المتن هو الصواب، و هو إسحاق بن عمّار الصيرفي، من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام)، راجع رجال النجاشي: 71، معجم رجال الحديث 3: 52 و 61.

(4) في «م، ط»: الطير.

(5) الخرائج و الجرائح 1: 313/ 6، الثاقب في المناقب 462/ 391، كشف الغمة 2: 247، الصراط المستقيم 2: 190/ 6.
التالي الأصلية 340داخلي 327/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...