محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 353 من 639
»»
[صفحة 367] قال: حدّثني أبو سمينة محمّد بن عليّ الصّيرفي، عن أبي حاتم حميد بن سليمان، قال:
كنّا عند الرضا (عليه السلام) مجتمعين، و كانت له جارية يقال لها (رابعة) فقال لنا (1) يوما:
إنّ طيرا جاءني، فوقع عندي، أصفر المنقار، ذلق اللسان، فكلّمني بلسان فقال لي: إنّ جاريتك هذه تموت قبلك. فماتت الجارية.
و قال لي الغابر: إذا دخلت سنة ستّين حدثت امور عظام، أسأل اللّه كفايتها؛ و اختلاف الموالي شديد، ثمّ يجمعهم اللّه في سنة إحدى و ستّين.
و كان يقول: فإذا كان كذا و كذا ينبغي للرجل يحفظ دينه و نفسه.
فقلت له: يكون لي ولد؟ فأخذ شيئا من الأرض، فصوّره و وضعه على فخذي، و قال: هذا ولدك. (2)
320/ 18- و بإسناده عن أبي عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن يسار، قال: قال لي الرضا (عليه السلام) في ذلك الوقت: عبد اللّه يقتل محمّدا.
قلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمّد بن هارون؟ قال: نعم.
قلت: عبد اللّه بن هارون الذي بخراسان صاحب طاهر و هرثمة، يقتل محمّد ابن زبيدة الذي ببغداد؟
قال: نعم. فقتله. (3)
321/ 19- و بإسناده عن الحميري، عن أبي حبيب النّباجي (4) أنّه قال: رأيت في منامي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد دخل قريتي، في مسجد النّباج، فجلس و اتي بأطباق فيها تمر، فدخلت إليه فقبض قبضة من ذلك التمر فدفعه إليّ، فعددته فكان
(1) في «م، ط»: أربعة فقال لها.
(2) مدينة المعاجز: 478/ 31.
(3) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 209/ 12.
(4) في «ع»: الساجي، و في «م»: الساحي، و كلاهما تصحيف، و النّباجي نسبة إلى النّباج، قرية قرب البصرة، أنساب السمعاني 5: 453، معجم البلدان 5: 255.