محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 390 / داخلي 376 من 639
صفحة
[صفحة 390] فقال له: يا عمّ، اتّق اللّه، و لا تفت و في الامّة من هو أعلم منك.
فقام إليه صاحب المسألة الثانية، فقال له: يا ابن رسول اللّه، ما تقول في (1) رجل أتى بهيمة؟
فقال: يعزّر و يحمى ظهر البهيمة، و تخرج من البلد، لا يبقى على الرجل عارها.
فقال: إنّ عمّك أفتاني بكيت و كيت. فالتفت و قال بأعلى صوته: لا إله إلّا اللّه، يا عبد اللّه، إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يدي اللّه فيقول لك: لم أفتيت عبادي بما لا تعلم و في الامّة من هو أعلم منك؟
فقال له عبد اللّه بن موسى: رأيت أخي الرضا (عليه السلام) و قد أجاب في هذه المسألة بهذا الجواب.
فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إنّما سئل الرضا (عليه السلام) عن نبّاش نبش قبر امرأة ففجر بها، و أخذ ثيابها، فأمر بقطعه للسرقة، و جلده للزنا، و نفيه للمثلة (2)، ففرح القوم (3).
344/ 4- قال أبو خداش المهريّ (4): و كنت قد حضرت مجلس موسى (عليه السلام) (5)، فأتاه رجل فقال له: جعلت فداك، أمّ ولد لي، و هي عندي صدوق، أرضعت جارية بلبن ابني، أ يحرم عليّ نكاحها؟
قال أبو الحسن: لا رضاع بعد فطام.
فسأله عن الصلاة في الحرمين، فقال: إن شئت قصرت، و إن شئت أتممت.
قال له: فالخصي يدخل على النساء؟ فأعرض بوجهه.
قال: فحججت بعد ذلك، فدخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فسألته عن
(1) (ما تقول في) ليس في «ع، م».
(2) في «ع، م»: للمثلة، فالمت، و ظاهرا: للمثلة بالميّت.
(3) إثبات الوصية: 186، مدينة المعاجز: 518.
(4) في «ع، م»: النهدي، و مهرة محلة بالبصرة، انظر رجال النجاشي: 228، رجال الكشي: 447، رجال الطوسي: 355، 408.