دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 379 من 639

صفحة
[صفحة 393]
الأصناف التي ذكرت من جزاء الصيد.


فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ، و الصيد من ذوات الطير من كبارها، فعليه شاة. و إذا أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا.


و إذا قتل فرخا في الحلّ فعليه حمل قد فطم، و ليس عليه قيمته، لأنّه ليس في الحرم. فإذا قتله في الحرم فعليه الحمل و قيمته.


و إذا كان من الوحش فعليه إن كان حمارا ذكرا، بدنة، و كذلك في النّعامة؛ فإن لم يقدر فإطعام ستّين مسكينا، و إن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما، و إن كان‏ (1) بقرة فعليه بقرة، فإن لم يقدر فإطعام ثلاثين مسكينا، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام. و إن كان ظبيا فعليه شاة، فإن لم يقدر فليصم تسعة أيّام، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام. فإن كان في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا، هديا بالغ الكعبة، حقّا واجبا عليه أن ينحره، إن كان في الحجّ، من حيث تنحر الناس.


و إن كان في عمرة ينحر في مكّة و يتصدّق بمثل ثمنه، حتّى يكون مضاعفا.


و إن كان أصاب أرنبا فعليه شاة، و يتصدّق، فإذا قتل الحمامة بعد الشاة يتصدّق بدرهم، أو يشتري به طعاما لحمام الحرم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيضة ربع درهم.


كلّ ما أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فليس فيه شي‏ء، إلّا الصيد، فإنّ فيه عليه الفداء بجهالة كان أو بعلم، بخطإ كان أو بعمد، و كذلك كلّ ما أتى به العبد، فكفّارته على صاحبه، مثل ما يلزم صاحبه، و كلّ ما أتى به‏ (2) الصغير الذي ليس ببالغ، فلا شي‏ء عليه.


و إن كان ممّن عاد فهو ممّن ينتقم اللّه منه، و ليس عليه كفّارة، و النّقمة في الآخرة، فإن دلّ على الصيد و هو محرم فعليه الفداء، و المصرّ عليه يلزمه بعد الفداء عقوبة


(1) في «ع، م»: كانت.

(2) (العبد، فضارته ... أتى به) ليس في «م، ط».
التالي الأصلية 393داخلي 379/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...