محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 405 من 639 · الصفحة الأصلية 420
صفحة
[صفحة 420] قلت له (1): أ فما ابيضّ قلبك لما شاهدت؟
قال: اللّه أعلم.
قال أبي: فلمّا اعتلّ يزداد بعث إليّ فحضرت عنده، فقال: إنّ قلبي قد ابيضّ بعد سواده، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه (2)، و أنّ عليّ بن محمّد حجّة اللّه على خلقه و ناموسه الأعلم، ثمّ مات في مرضه ذلك، و حضرت الصلاة عليه (رحمه اللّه). (3)
383/ 16- و قال أحمد بن علي: دعانا عيسى بن الحسن القمّي أنا و أبا (4) علي، و كان أعرج (5)، فقال لنا: أدخلني ابن عمّي أحمد بن إسحاق على أبي الحسن (عليه السلام)، فرأيته، و كلّمه بكلام لم أفهمه، ثمّ قال له: جعلني اللّه فداك، هذا ابن عمّي عيسى بن الحسن، و به بياض في ذراعه و شيء قد تكتّل كأمثال الجوز.
قال: فقال لي: تقدّم يا عيسى. فتقدّمت. فقال: أخرج ذراعك. فأخرجت ذراعي، فمسح عليها، و تكلّم بكلام خفيّ طوّل فيه، ثمّ قال في آخره (6) ثلاث مرّات: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق، فقال له: يا أحمد بن إسحاق كان عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من بياض العين إلى سوادها.
ثمّ قال: يا عيسى، قلت: لبّيك. قال: أدخل يدك في كمّك ثمّ أخرجها.
فأدخلتها ثمّ أخرجتها، و ليس في ذراعي (7) قليل و لا كثير (8).
(1) في «ط»: سواد قلت له: فما أجبت قال: سقط في يدي و لم أحر جوابا قلت.