دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 443 من 639 · الصفحة الأصلية 460

صفحة
[صفحة 460]
بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عنده رجل من أهل خراسان، و هو يكلّمه بلسان لم أفهمه، ثمّ رجعا إلى شي‏ء فهمته، فسمعت أبا عبد اللّه يقول: اركض برجلك الأرض، فإذا بحر تحت الأرض، على حافته فارسان‏ (1)، قد وضعا أذقانهما على قرابيس‏ (2) سروجهما، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هؤلاء من أنصار القائم (عليه السلام) (3).


441/ 45- و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أحمد بن مابنداز و الحميري، قالا: حدّثنا أحمد بن هلال، قال: حدّثني الحسن بن محبوب، قال: قال لي الرضا (عليه السلام):


يا حسن، إنّه ستكون فتنة صمّاء صيلم‏ (4)، تسقط فيها كلّ وليجة و بطانة (5)؛ و ذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يحزن لفقده أهل الأرض و السماء، كم من حرّة مؤمنة و مؤمن يتأسّف و يتلهّف، و حيران لفقده.


ثمّ أطرق و رفع رأسه، فقال: بأبي و امّي سميّ جدّي، و شبيهي، و شبيه موسى ابن عمران، [عليه‏] جيوب النور (6) تتوقّد من ضياء الشمس، كأنّي بهم آيس‏ (7) ما كانوا، قد نودوا نداء تسمعه من البعد، كما تسمعه من القرب، يكون رحمة (8) على المؤمنين، و عذابا على الكافرين.


(1) في النسخ: فرسان.

(2) القرابيس: جمع قربوس، حنو السّرج.

(3) الاختصاص: 325/ 2، مدينة المعاجز: 401/ 159.

(4) قال في النهاية 3: 54: الفتنة الصماء: هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها، لأنّ الأصم لا يسمع الاستغاثة، فلا يقلع عمّا يفعله، و قيل: هي كالحيّة الصمّاء التي لا تقبل الرّقى.

و الصيلم: الداهية «النهاية 3: 49».


(5) الوليجة: الدخيلة، و خاصّتك من الناس، و البطانة: السريرة و الصاحب «مجمع البحرين- ولج- 2: 335،- بطن- 6: 214».

(6) في «ط»: حبور و أنوار، و في «ع»: حبور و النور.

(7) في «ع، م»: أيسوا.

(8) في «ط» زيادة: اللّه.
التالي ص 443/639 — الأصلية 460 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...