دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 444 من 639 · الصفحة الأصلية 461

صفحة
[صفحة 461]
قلت: بأبي و امّي، ما ذلك النداء؟


قال: ثلاثة أصوات في رجب.


أوّلها: ألا لعنة اللّه على الظالمين.


و الثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.


و الثالث: يرون بدنا (1) بارزا مع قرن الشمس، ينادي: ألا إنّ اللّه قد بعث‏ (2) فلان بن فلان على هلاك الظالمين. فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، و تشفى صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم، و زاد الحميري: و يتمنّى الأموات أنّهم أحياء (3).


442/ 46- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النّهاوندي، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن علي ابن عبد الكريم الزّعفراني، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصّلت، عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن سنان، عن داود الرقّي، قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له: ما بلغ من علمكم؟ قال: ما بلغ من سؤالكم.


فقال الرجل: بحر ماء هذا، هل تحته شي‏ء؟


قال أبو عبد اللّه: نعم، رأي العين أحبّ إليك، أو سمع الأذن؟


قال الرجل: بل رأي العين، لأن الأذن قد تسمع ما لا تدري و لا تعرف، و ما يرى بالعين يشهد به القلب.


فأخذ بيد الرجل ثمّ انطلق حتّى أتى شاطئ البحر، فقال: أيها العبد المطيع لربّه، أظهر ما فيك. فانفلق البحر عن آخر ماء فيه، و ظهر ماء أشدّ بياضا من اللبن، و أحلى من العسل، و أطيب رائحة من المسك، و ألذّ من الزّنجبيل، فقال له: يا أبا عبد اللّه، جعلت فداك، لمن هذا؟


قال: للقائم (عليه السلام) و أصحابه.


(1) في «ع، م»: بدرا.

(2) في «ع، م»: قد بعث اللّه.

(3) إثبات الوصية: 227، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 6/ 14، غيبة النعماني: 180/ 28، غيبة الطوسي:

439/ 431، الخرائج و الجرائح 3: 1168/ 65، مختصر بصائر الدرجات: 38 و 214.

التالي ص 444/639 — الأصلية 461 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...