دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 459 من 639 · الصفحة الأصلية 476

صفحة
[صفحة 476]
علي بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، قال: حدّثني محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين بن علي، قال: قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):


رأيت ليلة اسري بي إلى السماء قصورا من ياقوت أحمر، و زبرجد أخضر، و درّ و مرجان، و عقيان‏ (1)، بلاطها المسك الأذفر، و ترابها الزّعفران، و فيها فاكهة و نخل و رمّان، و حور و خيرات حسان، و أنهار من لبن، و أنهار من عسل، تجري على الدّرّ و الجوهر، و قباب على حافّتي تلك الأنهار، و غرف و خيام، و خدم و ولدان، و فرشها الاستبرق و السّندس و الحرير، و فيها أطيار (2)، فقلت: يا حبيبي جبرئيل، لمن هذه القصور؟ و ما شأنها؟


فقال لي جبرئيل: هذه القصور و ما فيها، خلقها اللّه (عزّ و جلّ) كذا، و أعدّ فيها ما ترى، و مثلها أضعاف مضاعفة، لشيعة أخيك عليّ، و خليفتك من بعدك على أمّتك، و هم يدعون في آخر الزمان باسم يراد به‏ (3) غيرهم، يسمّون (الرافضة) و إنّما هو زين لهم، لأنّهم رفضوا الباطل، و تمسّكوا بالحقّ، و هم السواد الأعظم، و لشيعة ابنه الحسن من بعده، و لشيعة أخيه الحسين من بعده، و لشيعة ابنه علي بن الحسين من بعده، و لشيعة ابنه محمّد بن علي من بعده، و لشيعة ابنه جعفر بن محمّد من بعده، و لشيعة ابنه موسى ابن جعفر من بعده، و لشيعة ابنه عليّ بن موسى من بعده، و لشيعة ابنه محمد بن علي من بعده، و لشيعة ابنه علي بن محمّد من بعده، و لشيعة ابنه الحسن بن علي من بعده، و لشيعة ابنه محمّد المهدي من بعده.


يا محمد، فهؤلاء الأئمّة من بعدك، أعلام الهدى، و مصابيح الدّجى، شيعتهم و شيعة جميع ولدك و محبّيهم شيعة الحقّ، و موالي اللّه، و موالي رسوله، الذين رفضوا الباطل‏


(1) في «ط»: عقيقا، و العقيان: ذهب متكاثف في مناجمه، خالص ممّا يختلط به من الرمال و الحجارة «المعجم الوسيط- عقي- 2: 618».

(2) في «ع، م»: أطناب.

(3) في «ع»: يؤديه، و في «م»: يرد به.
التالي ص 459/639 — الأصلية 476 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...