محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 52 من 639
صفحة
[صفحة 60] و انقلب (1) برج ماجين، و احترقت دور بالزّنج (2)، و طفح جبّ سرنديب (3)، و تهدّم حصن الأندلس، و هاج نمل السّيح (4)، و انهزم مرّاق الهند (5)، و فقد ربّان اليهود بأيلة (6)، و جذم بطريق (7) الروم برومية (8)، و عمي راهب عمّوريّة (9)، و سقطت شرّافات (10) القسطنطينية (11)، أ فعالم أنت بهذه الحوادث، و ما الذي أحدثها شرقيّها أو غربيّها (12) من الفلك؟ قال: لا علم لي بذلك.
قال: فبأيّ الكواكب تقضي في أعلى القطب، و بأيّها تنحسّ من تنحسّ، قال:
لا علم لي بذلك.
قال: فهل علمت أنّه سعد اليوم اثنان و سبعون عالما في كلّ عالم سبعون عالما، منهم في البرّ، و منهم في البحر، و بعض في الجبال، و بعض في الغياض (13)، و بعض في
(1) في المصدر: و تغلّب، و ما أثبتناه من البحار.
(2) الزّنج: من قرى نيسابور. مراصد الاطلاع 2: 672.
(3) سرنديب: هو الاسم القديم لجزيرة سيلان الواقعة جنوب الهند. و طفح جبّ سرنديب: أي امتلأ و ارتفع بئرها.
(4) السّيح: واد باليمامة. مراصد الاطلاع 2: 764.
(5) في البحار: الهندي.
(6) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم- البحر الأحمر- مما يلي الشام. مراصد الاطلاع 1: 138. و الرّبّان:
رئيس الملّاحين.
(7) البطريق: القائد من قادة الروم.
(8) رومية: تطلق على مدينتين، إحداهما ببلاد الروم، و الأخرى بلد بالمدائن خرب، و المراد الأوّل. مراصد الاطلاع 2: 642.
(9) عمّورية: بلد ببلاد الروم. مراصد الاطلاع 2: 963.
(10) الشّرّافات: جمع شرّافة، زوائد توضع في أطراف الشيء تحلية له، و في البحار: الشّرفات، جمع شرفة، مثلّثات تبنى متقاربة في أعلى القصر أو السّور.
(11) القسطنطينية: هي بيزنطا القديمة، عاصمة الامبراطورية البيزنطية، و هي اليوم في تركيا، و تسمى أيضا الآستانة. المنجد في الأعلام: 40.
(12) في المصدر: شرقها و غربها، و ما أثبتناه من البحار، و علّق العلامة المجلسي على قوله: «و ما الذي أحدثها» أي بزعمك، و على قوله: «شرقيّها أو غربيّها» أي الكواكب.
(13) الغياض: جمع غيضة، الأجمة، و الموضع الذي يكثر فيه الشجر و يلتفّ.