دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 934 من 1064

صفحة
[صفحة 539]
فقال: ليس يخفى عليكم إن شاء اللّه (تعالى)، ثمّ التفت إلى محمّد بن القاسم فقال: يا محمّد، أنت على خير إن شاء اللّه، أ تدرون ما كان يقول زين العابدين (عليه السلام) عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر؟ قلنا: لا.


قال: كان يقول «يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك زائرك، حقيرك ببابك يا كريم» ثمّ انصرف عنّا، و وقفنا نموج و نتذكّر، و نتفكّر، و لم نتحقّق.


و لمّا كان من الغد رأيناه في الطّواف، فامتدت عيوننا إليه، فلمّا فرغ من طوافه خرج إلينا، و جلس عندنا، فأنس و تحدّث، ثمّ قال: أ تدرون ما كان يقول زين العابدين (عليه السلام) في دعائه عقب الصلاة: قلنا: تعلّمنا.


قال: كان (عليه السلام) يقول: «اللهمّ إنّي أسألك باسمك الذي به تقوم السماء و الأرض، و باسمك الذي به تجمع المتفرّق، و تفرّق المجتمع، و باسمك الذي تفرّق به بين الحقّ و الباطل، و باسمك الذي تعلم به كيل البحار، و عدد الرمال، و وزن الجبال، أن تفعل بي كذا و كذا».


و أقبل علي حتّى إذا صرنا بعرفات، و أدمت الدّعاء، فلمّا أفضنا منها إلى المزدلفة، و بتنا فيها (1)، رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي: هل بلغت حاجتك؟


فقلت: و ما هي يا رسول اللّه؟


التالي ص 934/1064 — الأصلية 539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...