الرجوع
الرئيسية
الإقبال بالأعمال الحسنة
السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 126 من 515
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 126]
الْكَثِيرَ لِي مِنْ إِجابَتِهِ عَلىٰ طُولِ إِساءَتِي وَ تَضْييعِي فَرِيضَتَهُ.
يا مَنْ يَغْفِرُ ظُلْمَنا وَ حَوْبَنا (1) وَ جُرْأَتَنا وَ هُوَ لٰا يَجُورُ عَلَيْنا فِي قَضِيَّتِهِ، يا مَنْ نَتَظالَمُ فَلٰا يُؤَاخِذُنا بِعِلْمِهِ وَ يُمْهِلُ حَتّىٰ يُحْضِرَ الْمَظْلُومُ بَيِّنَتَهُ، يا مَنْ يُشْرِكُ بِهِ عَبْدُهُ وَ هُوَ خَلْقُهُ فَلٰا يَتَعاظَمُهُ انْ يَغْفِرَ لَهُ جَرِيرَتَهُ، يا مَنْ مَنَّ عَلَيَّ بِتَوْحِيدِهِ وَ أَحْصى عَلَيَّ الذُّنُوبَ وَ ارْجُو انْ يَغْفِرَها لِي بِمَشِيَّتِهِ.
يا مَنْ اعْذَرَ وَ انْذَرَ ثُمَّ عُدْتُ بَعْدَ الإِعْذارِ وَ الإِنْذارِ فِي مَعْصِيَتِهِ، يا مَنْ يَعْلَمُ انَّ حَسَناتِي لٰا يَكُونُ ثَمَناً لَاصْغَرِ نِعَمِهِ، يا مَنْ افْنَيْتُ عُمْرِي فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَمْ يُغْلِقْ عَنِّي بابَ تَوْبَتِهِ.
يا وَيْلِي ما أَقَلَّ حَيائِي، وَ يا سُبْحانَ هٰذَا الرَّبِّ ما اعْظَمَ هَيْبَتَهُ، وَ يا وَيْلِي ما اقْطَعَ لِسانِي عِنْدَ الإِعْذارِ، وَ ما عُذْرِي وَ قَدْ ظَهَرَتْ عَلَيَّ حُجَّتُهُ، ها انَا ذا بائِحٌ (2) بِجُرْمِي، مُقِرٌّ بِذَنْبِي لِرَبِّي لِيَرْحَمَنِي وَ يَتَغَمَّدَنِي بِمَغْفِرَتِهِ، يا مَنِ الأَرَضُونَ وَ السَّمٰواتُ جَمِيعاً فِي قَبْضَتِهِ، يا مَنِ اسْتَحْقَقْتُ عُقُوبَتَهُ ها انَا ذا مُقِرٌّ بِذَنْبِي.
يا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ، ها انَا ذا عَبْدُكَ الْحَسِيرُ (3) الْخاطِئُ اغْفِرْ لَهُ خَطِيئَتَهُ، يا مَنْ يُجِيرُنِي فِي مَحْيايَ وَ مَماتِي، يا مَنْ هُوَ عُدَّتِي لِظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ، يا مَنْ هُوَ ثِقَتِي وَ رَجائِي وَ عُدَّتِي لِعَذابِ الْقَبْرِ وَ ضَغْطَتِهِ (4)، يا مَنْ هُوَ غِياثِي وَ مَفْزَعِي وَ عُدَّتِي لِلْحِسابِ وَ دِقَّتِهِ، يا مَنْ عَظُمَ عَفْوُهُ وَ كَرُمَ صَفْحُهُ وَ اشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ.
الٰهِي لٰا تَخْذُلْنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ، فَإِنَّكَ عُدَّتِي لِلْمِيزانِ وَ خِفَّتِهِ، ها انَا ذا بائِحٌ بِجُرْمِي مُقِرٌّ بِذَنْبِي مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي، الٰهِي وَ خالِقِي وَ مَوْلايَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْتِمْ لِي بِالشَّهادَةِ وَ الرَّحْمَةِ.
(1) الحوب: الإثم.
(2) باح الشيء: ظهر و اشتهر.
(3) الحسير: المتلهّف.
(4) ضغطة القبر: تضييقه على الميت.
التالي
صفحة 126 من 515
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...