الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 152 من 509

[صفحة 158]

مُتْرَعَةً (1)، وَ الاسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُباحَةً، وَ أَبْوابَ الدُّعاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً.


وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ، وَ لِلْمَلْهُوفِينَ (2) بِمَرْصَدِ إِغاثَةٍ، وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلىٰ جُودِكَ وَ الرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلِينَ، وَ مَنْدُوحَةً (3) عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ، وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسافَةِ، وَ أَنَّكَ لٰا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ (4) السَّيِّئَةُ دُونَكَ.


وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي، وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحاجَتِي، وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغاثَتِي، وَ بِدُعائِكَ تَوَسُّلِي، مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقِ لِاسْتِماعِكَ مِنِّي، وَ لَا اسْتِيجاب لِعَفْوِكَ عَنِّي، بَلْ لِثقَتِي بِكَرَمِكَ، وَ سُكُونِي (5) إِلىٰ صِدْقِ وَعْدِكَ، وَ لَجائِي (6) إِلىٰ الإِيمانِ بِتَوْحِيدِكَ، وَ يَقِينِي (7) بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي: أَنْ لٰا رَبَّ لِي غَيْرُكَ، وَ لٰا إِلٰهَ إِلّا أَنْتَ وَحْدَكَ (8) لٰا شَرِيكَ لَكَ.


اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ «وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ- إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً» (9)، وَ لَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ، وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطايا (10) عَلىٰ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَ الْعائِدُ (11) عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ.


(1) مترعة: مملوءة.

(2) للراجي (خ ل)، للملهوف (خ ل)، أَقول: الملهوف: المظلوم المستغيث.

(3) مندوحة: سعة.

(4) الآمال (خ ل).

(5) سكوني: اطميناني.

(6) لجأي: التجائي.

(7) ثقتي (خ ل).

(8) لا إِله لي وحدك (خ ل).

(9) النساء: 32.

(10) بالعطيات (خ ل).

(11) العائد: المكرم المفضل.

التالي الأصلية 158داخلي 152/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...