الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 389 / داخلي 383 من 509

[صفحة 389]

وَ عَلىٰ ما مَنَحَنِي وَ أَعْطانِي فِيهِنَّ مِنَ الْخَيْراتِ، وَ تَصَدَّقْ بِهِ عَلَيَّ وَ وَهَبهُ لِي مِنَ الْباقِياتِ الصَّالِحاتِ، الَّذِي صَوَّمَنِي لِيَأْجُرَنِي وَ فَطَّرَنِي عَلىٰ ما رَزَقَنِي، فَكُلٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَ بِمِنَنِهِ، وَ بِحُسْنِ اخْتِيارِهِ وَ نَظَرِهِ لِعَبِيدِةِ.


سُبْحانَهُ سَيِّداً أَخَذَ بِيَدِي مِنَ الْوَرَطاتِ، وَ مَحَّصَ عَنِّي الْخَطِيئاتِ، وَ كَفانِي الْمُهِمَّاتِ، وَ أَغْنانِي عَنِ الْمَخْلُوقِينَ، وَ لَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي إِلَى الْمَرْزُوقِينَ، وَ شَهَرَ ذِكْرِي فِي الْعالَمِينَ، وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الْمَذْكُورِينَ، وَ لَمْ يُشْقِنِي بِعُجْبٍ يَحُطُّنِي عَنْ دَرَجاتٍ رَفِيعَةٍ، فَيَهْوِي بِي إِلىٰ ظُلَمِ غَضَبِهِ وَ نَقِمَتِهِ، وَ لٰا أَبْلانِي بِاسْتِحْلالٍ يَنْزِعُ عَنِّي مَلابِسَ رَحْمَتِهِ، وَ يُعَوِّضُنِي لَبُوسَ الذُّلِّ مِنْ سَخَطِهِ.


إِيَّاهُ أَشْكُرُ وَ لَهُ أَعْبُدُ، وَ مِنْهُ أَرْجُو التَّمامَ وَ الْمَزِيدَ، وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً. (1)


و من ذلك ما يختصّ بهذه اللّيلة من الدعاء


برواية محمّد بن أَبي قرّة (رحمه اللّه)، و هو هذا: يا فالِقَ الْإصْباحِ، يا جاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْباناً، يا عَزِيزُ يا عَلِيمُ، يا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ، وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ، وَ الْفَضْلِ وَ الإِنْعامِ، وَ الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ. يا اللّٰهُ يا رَحْمٰنَ، يا اللّٰهُ يا فَرْدُ، يا اللّٰهُ يا وِتْرُ، يا اللّٰهُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ، يا حَيُّ يا لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنىٰ، وَ الْأَمْثالُ الْعُلْيا وَ الْكِبْرِياءُ وَ الآلٰاءُ وَ النَّعْماءُ.


أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلٰائِكَةِ وَ الرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اجْعَلْ اسْمِي فِي السُّعَداءِ، وَ رُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ، وَ إِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَ إِساءَتِي مَغْفُورَةً، وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَ إِيماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي، وَ تُرْضِيَنِي بِما قَسَمْتَ لِي، وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الآخِرَةِ حَسَنَةً،


(1) عنه البحار 98: 55.

التالي الأصلية 389داخلي 383/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...