الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 425 من 509

[صفحة 431]

وَ حَقِيقَةِ رِضْوانِكَ، حَتّىٰ تُظْفِرَنا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ، وَ جَزِيلِ عَطاءٍ مَوْهُوبٍ، تُؤْمِنّا فِيهِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مَرْهُوبٍ وَ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ، وَ جَزِيلِ ثَنائِكَ، وَ خاصَّةِ دُعائِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنا هٰذا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَيْنا مُنْذُ أَنْزَلْتَنا إِلَى الدُّنْيا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي، وَ خَلٰاصِ نَفْسِي، وَ قَضاءِ حاجَتِي، وَ تَشْفِيعِي فِي مَسائِلِي، وَ تَمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ، وَ صَرْفِ السُّوءِ عَنِّي، وَ لِباسِ الْعافِيَةِ لِي.


وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ حُزْتَ (1) لَهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَ جَعَلْتَها لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الْأَجْرِ، وَ كَرائِمِ الذُّخْرِ، وَ طُولِ الْعُمْرِ، وَ حُسْنِ الشُّكْرِ، وَ دَوامِ الْيُسْرِ.


اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَ طَوْلِكَ، وَ عَفْوِكَ وَ نَعْمائِكَ وَ جَلٰالِكَ، وَ قَدِيمِ إِحْسانِكَ وَ امْتِنانِكَ، أَنْ لٰا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّا لِشَهْرِ رَمَضانَ، حَتّىٰ تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلىٰ أَحْسَنِ حالٍ، وَ تُعَرِّفَنِي هِلٰالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ، وَ الْمُتَعَرِّفِينَ لَهُ، فِي أَعْفىٰ عافِيَتِكَ وَ أَتَمِّ نِعْمَتِكَ (2)، وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ، وَ أَجْزَلِ قِسَمِكَ.


اللَّهُمَّ يا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبٌّ غَيْرُهُ، لٰا يَكُونُ هٰذَا الْوَداعُ مِنِّي وَداٰعَ فَناءٍ، وَ لٰا آخِرِ الْعَهْدِ مِنَ اللِّقاءِ، حَتّىٰ تُرِيَنِيهِ (3) مِنْ قابِلٍ فِي أَسْبَغِ النِّعَمِ، وَ أَفْضَلِ الرَّجاءِ، وَ أَنَالَكَ عَلىٰ أَحْسَنِ الْوَفاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.


اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعائِي، وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ تَذَلُّلِي لَكَ، وَ اسْتِكانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَأَنَا لَكَ سِلْمٌ، لٰا أَرْجُو نَجاحاً، وَ بلٰا مُعافاةً وَ لٰا تَشْرِيفاً وَ لٰا تَبْلِيغاً، إِلَّا بِكَ وَ مِنْكَ.


فَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَناؤُكَ، وَ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضانَ، وَ أَنَا


(1) الحوز: الجمع و ضم الشيء.

(2) أَنعم نعمتك (خ ل).

(3) ترينه (خ ل).

التالي الأصلية 431داخلي 425/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...