الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 490 / داخلي 484 من 509

صفحة
[صفحة 490]

خَلْقِكَ عِنْدَكَ، وَ أَكْرَمُهُمْ مَنْزِلَةً لَدَيْكَ، فَشَهِدْتُ مَعَهُ بِالْوَحْدانِيَّةِ، وَ أَقْرَرْتُ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ الرِّسالَةِ، وَ أَوْجَبْتَ لَهُ عَلىٰ الطَّاعَةِ.


فَأَطَعْتُهُ كَما أَمَرْتَ، وَ صَدَّقْتُهُ فِيما حَتَمْتَ (1)، وَ خَصَصْتَهُ بِالْكِتابِ الْمُنْزَلِ عَلَيْهِ وَ السَّبْعِ الْمَثانِي الْمُوحاتِ إِلَيْهِ، وَ أَسْمَيْتَهُ الْقُرْآنَ، وَ أَكْنَيْتَهُ الْفُرْقانَ الْعَظِيمَ.


فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ «وَ لَقَدْ آتَيْنٰاكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثٰانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ» (2) وَ قُلْتَ جَلَّ قَوْلُكَ لَهُ، حِينَ اخْتَصَصْتَهُ بِما سَمَّيْتَهُ بِهِ مِنَ الْأَسْماءِ «طه مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ»، (3) وَ قُلْتَ عَزَّ قَوْلُكَ «يس. وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ» (4)، وَ قُلْتَ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ:


«ص. وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» (5)، وَ قُلْتَ عَظُمَتْ آلٰاؤُكَ «ق. وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ» (6).


فَخَصَصْتَهُ أَنْ جَعَلْتَهُ قَسَمَكَ حِينَ أَسْمَيْتَهُ، وَ قَرَنْتَ الْقُرْآنَ مَعَهُ، فَما فِي كِتابِكَ مِنْ شاهِدِ قَسَمٍ، وَ الْقُرْآنُ مُرْدَفٌ بِهِ، الّا وَ هُوَ اسْمُهُ، وَ ذٰلِكَ شَرَفٌ شَرَّفْتَهُ بِهِ وَ فَضْلٌ بَعَثْتَهُ إِلَيْهِ، تَعْجُزُ الْأَلْسُنُ وَ الْأَفْهامُ عَنْ وَصْفِ مُرادِكَ بِهِ، وَ تَكِلُّ عَنْ عِلْمِ ثَنائِكَ عَلَيْهِ.


فَقُلْتَ عَزَّ جَلٰالُكَ فِي تَأْكِيدِ الْكِتابِ وَ قَبُولِ ما جاءَ فِيهِ «هٰذٰا كِتٰابُنٰا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» (7)، وَ قُلْتَ عَزَزْتَ وَ جَلَلْتَ (8) «مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ» (9)، وَ قُلْتَ تَبارَكْتَ وَ تَعالَيْتَ فِي عامَّةِ ابْتِدائِهِ «الر. تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ الْحَكِيمِ» (10)، وَ


(1) حتمت: أوجبت.

(2) الحجر: 87.

(3) طه: 2- 1.

(4) يس: 2- 1.

(5) [صفحة 2]- 1.

(6) ق: 2- 1.

(7) الجاثية: 29.

(8) عزّيت و جليت (خ ل).

(9) الانعام: 38.

(10) يونس: 1.

التالي الأصلية 490داخلي 484/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...