الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 112 من 643

صفحة
[صفحة 80]

يا عَلِيُّ يا عَظِيمُ يا غَفُورُ يا رَحيمُ (1)، انْتَ الرَّبُّ الْعَظِيمُ، الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّميعُ الْبَصِيرُ، وَ هَذا شَهْرٌ عَظَّمْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ شَرَّفْتَهُ وَ فَضَّلْتَهُ عَلَى الشُّهُورِ، وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذي فَرَضْتَ صِيامَهُ عَلَيَّ، وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضانَ، الَّذي انْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، هُدىً لِلنّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقانِ، وَ جَعَلْتَ فيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَ جَعَلْتَها خَيْراً مِنْ الْفِ شَهْرٍ.


فَيا ذَا الْمَنِّ و لٰا يُمَنُّ عَلَيْكَ، مُنَّ عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، فيمَنْ تَمُنُّ عَلَيْهِ، وَ ادْخِلْني الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.


فصل (12) فيما نذكره من ترتيب نافلة شهر رمضان بين العشاءين و أدعيتها في كلّ ليلة تكون نافلتها عشرين ركعة

اعلم انّنا نذكر من الأدعية بعض ما رويناه، و تفرّد كلّ فصل وحده و لا نشركه بسواه، بحيث يكون عملك بحسب توفيقك لسعادتك، و ان شرّفت بالعمل بالجميع، فقد ظهر لك انّ اللّه جلّ جلاله قد ارتضاك لتشريفك بخدمتك له و طاعتك، و ان كان لك عذر صالح و مانع واضح، فاعمل بالأدعية المختصرات.


أقول: فاحضر ما وجدته من الدّعوات بين ركعات نافلة شهر رمضان، و لعلّها لمن يكون له عذر عن أكثر منها من الأدعية في بعض الأزمان، أو تكون مضافة إلى غيرها من الدعاء، لقوله في الحديث: و ليكن ممّا تدعو به.


فذكر علي بن عبد الواحد بإسناده إلى رجاء بن يحيى بن سامان، قال: خرج إلينا من دار سيّدنا أبي محمد الحسن بن علي صاحب العسكر سنة خمس و خمسين و مائتين، فذكر الرسالة المقنعة بأسرها، قال: و ليكن ممّا تدعو به بين كلّ ركعتين من نوافل شهر رمضان:


(1) يا شكور يا رحيم (خ ل).

التالي ص 112/643 — الأصلية 80 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...