الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة القارئ 146 من 509 · الصفحة الأصلية 152

صفحة
[صفحة 152]

من يلقى إليه (صلوات اللّه عليه)، و قد قال جلّ جلاله «وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوٰارِيِّينَ» (1)، و قال تعالى «وَ أَوْحَيْنٰا إِلىٰ أُمِّ مُوسىٰ» (2)، و قال جلّ جلاله «وَ أَوْحىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ» (3)، و لكلّ منها تأويل غير الوحي النبوي.


فصل (18) فيما نذكره من الرّواية بعلامات ليلة القدر


اعلم انّنا لمّا رأينا الرّوايات بذلك منقولة، و انّ إمكان الظّفر بليلة القدر من الأمور المعقولة، اقتضى ذلك ذكر طرف من الرّوايات ببعض علامات ليلة القدر، و التّنبيه على وقت ما يرجى لها من السعادات.


فمن ذلك: ما


ذكره محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الصّوم بإسناده إلى محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن علامة ليلة القدر، فقال: علامتها ان تطيب ريحها، و ان كانت في برد دفئت (4)، و ان كانت في حرّ بردت و طابت (5).


و قد روى هذا الحديث أبو جعفر بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه. (6)


و من ذلك: ما رواه علي بن الحسن بن فضال في كتاب الصيام فقال بإسناده إلى عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): انّهم يقولون انّها لا ينبح (7) فيها كلب، فبأيّ شيء تعرف؟ قال: ان كانت في حرّ كانت باردة طيبة، و ان كانت في شتاء كانت دفيئة لينة.


و من ذلك أيضا ما


رواه علي بن الحسن بن فضال في كتابه، بإسناده إلى حمّاد بن


(1) المائدة: 111.

(2) القصص: 7.

(3) النحل: 68.

(4) دفئت: سخنت.

(5) الكافي 4: 157، عنه الوسائل 10: 350، رواه في المستدرك 7: 475، عن كتاب العلاء بن رزين: 155.

(6) الفقيه 2: 159.

(7) نبح الكلب: صات.

التالي ص 146/509 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...