الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 147 من 643

صفحة
[صفحة 109]

ثمّ تقول ما ذكره محمّد بن أبي قرّة في كتابه عقيب هاتين الركعتين: اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ، وَ أَبْتَغِي الَيْكَ ابْتِغاءَ الْبائِسِ الْفَقِيرِ، وَ أَتَضَرَّعُ الَيْكَ تَضَرُّعَ الْمَظْلُومِ الضَّرِيرِ، وَ ابْتَهِلُ الَيْكَ ابْتِهالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ الضَّعِيفِ.


وَ اسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ وَ ذَلَّتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وَ رَغِمَ لَكَ انْفَهُ، وَ عَفَّرَ (1) لَكَ وَجْهَهُ، وَ سَقَطَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ، وَ هَمَلَتْ (2) لَكَ دُمُوعُهُ، وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ، وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ، وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ، وَ اشْتَدَّتْ حَسْرَتُهُ، وَ عَظُمَتْ نِدامَتُهُ، فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمِ الْمُضْطَرَّ الَيْكَ الْمُحْتاجَ الىٰ رَحْمَتِكَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ.


يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ اعْطِنِي فِي مَجْلِسِي هٰذا فَكٰاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَ اوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلٰالِ المُفَضَّلِ، وَ اعْطِنِي مِنْ خَزائِنِكَ، وَ بارِكْ لِي فِي اهْلِي وَ مالِي وَ وَلَدِي وَ جَمِيعِ ما رَزَقْتَنِي، وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عامِي هٰذا فِي اسْبَغِ النَّفَقَةِ، وَ اوْسَعِ السَّعَةِ، وَ اجْعَلْ ذٰلِكَ مَقْبُولًا مَبْرُوراً خالِصاً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.


يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ، اكْفِنِي مَؤُونَةَ اهْلِي وَ نَفْسِي وَ عِيالِي وَ تِجارَتِي (3) وَ جَمِيعِ ما أَخافُ عُسْرَهُ وَ مَؤُونَةَ خَلْقِكَ اجْمَعِينَ، وَ اكْفِنِي شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ شَرَّ الصَّواعِقِ وَ الْبَرَدِ وَ شَرَّ كُلِّ دابَّةٍ انْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، انَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.


يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ يا كَرِيمُ افْعَلْ بِي ذٰلِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَ هَبْ لِي حَقَّكَ، وَ تَغَمَّدْ ذُنُوبِي بِمَغْفِرَتِكَ، وَ لٰا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ


(1) عفّر: مرّغ وجهه في التراب.

(2) هملت عينه: فاضت دموعاً.

(3) عيالي و غرمائي و تجارتي (خ ل).

التالي ص 147/643 — الأصلية 109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...