الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 207 من 643

صفحة
[صفحة 157]

هارون بن موسى التلعكبري رضي اللّٰه تعالى عنه، بإسناده إلى الحسن بن محبوب الزراد، عن أبي حمزة الثمالي انّه قال: كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين (صلوات اللّه عليه) يصلّي عامّة ليله في شهر رمضان، فإذا كان في السّحر دعا بهذا الدعاء:


إِلٰهِي لٰا تُؤَدِّبْنِي بِعُقُوبَتِكَ، وَ لٰا تَمْكُرْ بِي فِي حِيلَتِكَ، مِنْ أَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يا رَبِّ وَ لٰا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ عِنْدِكَ، وَ مِنْ أَيْنَ لِيَ النَّجاةُ وَ لٰا تُسْتَطاعُ إِلّا بِكَ، لَا الَّذِي أَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ لٰا الَّذِي أَساءَ وَ اجْتَرَءَ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ (1)- حتىٰ يَنْقَطع النفس- بِكَ عَرَفْتُكَ وَ أَنْتَ دَلَلْتَنِي عَلَيْكَ، وَ دَعَوْتَنِي إِلَيْكَ، وَ لَوْ لٰا أَنْتَ لَمْ أَدْرِ ما أَنْتَ.


الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَدْعُوهُ فَيُجِيبُنِي وَ إِنْ كُنْتُ بَطِيئَاً حِينَ يَدْعُونِي، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَسْأَلُهُ فَيُعْطِينِي وَ إِنْ كُنْتُ بَخِيلًا حِينَ يَسْتَقْرِضُنِي، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أُنادِيهِ كُلَّما شِئْتُ لِحاجَتِي، وَ أَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ لِسِرِّي، بِغَيْرِ شَفِيعٍ فَيَقْضِي لِي حاجَتِي.


وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي ادْعُوهُ وَ لٰا أَدْعُو (2) غَيْرَهُ وَ لَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لِي دُعائِي، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي ارْجُوهُ وَ لٰا أَرْجُو (3) غَيْرَهُ وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لأَخْلَفَ رَجائِي، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي وكَلَنِي (4) إِلَيْهِ فَأَكْرَمَنِي وَ لَمْ يَكِلْنِي إِلَىٰ النّاس فَيُهينُونِي.


وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي تَحَبَّبَ إِلَيَّ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي يَحْلُمُ عَنِّي حَتّىٰ كَأَنِّي لٰا ذَنْبَ لِي، فَرَبِّي أَحْمَدُ شَيْءٍ عِنْدِي، وَ أَحَقُّ بِحَمْدِي.


اللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً، (5) وَ مَناهِلَ (6) الرَّجاءِ إِلَيْكَ


(1) يا رب يا رب يا رب (خ ل).

(2) الحمد للّٰه الذي لا أدعو غيره (خ ل).

(3) الحمد للّٰه الذي لا أرجو غيره (خ ل).

(4) و كلته أَمري إلى فلان: أَلجأ به إليه و اعتمدت فيه عليه.

(5) أشرع باباً إلى الطرق: فتحه.

(6) المنهل: المشرب و الموضع الذي فيه المشرب.

التالي ص 207/643 — الأصلية 157 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...