الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 312 من 643

صفحة
[صفحة 241]

قرء «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» عند فطوره و عند سحوره، كان فيما بينهما كالمتشحّط (1) بدمه في سبيل اللّه تعالى (2).


فصل (5) فيما نذكره ممّا يستحب ان يفطر عليه

اعلم أنّنا قد ذكرنا فيما تقدّم من هذا الكتاب كيفيّة الاستظهار في الطعام و الشّراب، و نزيد هاهنا بأن نقول:


ينبغي أن يكون الطّعام و الشّراب الّذي يفطر عليه مع طهارته من الحرام و الشّبهات، قد تنزَّهت طرق تهيأته لمن يفطر عليه، من أن يكون قد اشتغل به من هيّأه عن عبادة للّه جلَّ جلاله، و هي أهمّ منه، فربّما يصير ذلك شبهة في الطعام و الشّراب، لكونه عمل في وقت كان اللّه جلَّ جلاله كارها للعمل فيه، و معرضا عنه.


و حسبك في سقم طعام أو شراب أن يكون صاحبه ربّ الأرباب، كارها لتهيأته على تلك الوجوه و الأسباب، فما يؤمن المستعمل له أن يكون سقما في القلوب و الأجسام و الألباب.


أقول: و أمَّا تعيين ما يفطر عليه من طريق الأخبار، فقد رويناه بعدّة أسانيد:

فمن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى الفقيه عليّ بن الحسن بن فضّال التيملي (3) الكوفي من كتاب الصّيام، بإسناده إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يفطر على الأسودين، قلت: رحمك اللّه! و ما الأسودين؟ قال: التمر و الماء، و الرّطب و الماء (4).


و رأيت في حديث من غير كتاب عليِّ بن الحسن بن فضّال عن النّبي صلّى اللّه عليه


(1) عنه البحار 98: 11، الوسائل 10: 149.

(2) شحّطه: ضرّجه بالدم.

(3) في الأصل: التميمي، ما أثبتناه هو الصحيح، نسبة إلى تيم اللّه بن ثعلبة

(4) عنه الوسائل 10: 160، رواه الشيخ في التهذيب 4: 198، عنه البحار: 98: 12، الوسائل 10: 146.

التالي ص 312/643 — الأصلية 241 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...