بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 171 من 740

صفحة
[صفحة 160]

تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏ (1) قَالَ: نَزَلَتْ فِي الثَّانِي، لِأَنَّهُ‏ (2) مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ‏ (3) فَجَاءَ الثَّانِي‏ (4) إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ‏ (5) (صلّى اللّه عليه و آله): رَأَيْتُكَ تَكْتُبُ عَنِ الْيَهُودِ، وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ؟. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَتَبْتُ عَنْهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَتِكَ، وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ غَضْبَانُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ:


وَيْلَكَ! أَمَا تَرَى غَضَبَ النَّبِيِّ عَلَيْكَ. فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، إِنِّي إِنَّمَا كَتَبْتُ ذَلِكَ لِمَا وَجَدْتُ فِيهِ مِنْ خَبَرِكَ!.


فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا فُلَانُ! لَوْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِيهِمْ قَائِماً ثُمَّ أَتَيْتَهُ رَغْبَةً عَمَّا جِئْتُ بِهِ لَكُنْتَ كَافِراً بِمَا جِئْتُ بِهِ، وَ هُوَ قَوْلُهُ: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً (6) .. أَيْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْكُفَّارِ، وَ أَيْمَانَهُمْ إِقْرَاراً (7) بِاللِّسَانِ فَزَعاً (8) مِنَ السَّيْفِ وَ دَفْعِ‏ (9) الْجِزْيَةِ.


بيان: لعلّه (عليه السلام) قرأ إِيمَانَهُمْ- بالكسر-.

____________


(1) المجادلة: 14.

(2) وضع على: لأنّه، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.

(3) المجادلة: 14.

(4) لا يوجد: الثّاني، في المصدر.

(5) في المصدر: النّبيّ، بدلا من رسول اللّه.

(6) المجادلة: 16.

(7) في (ك): كان إقرارا.

(8) نسخة في (ك): فرقا. و جاء في المصدر: و خوفا.

(9) في التفسير: و رفع.

التالي ص 171/740 — الأصلية 160 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...