بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 237 من 740

صفحة
[صفحة 225]

اللَّهُ فِي الْجِنَانِ مِنْ أَفْضَلِ سَاكِنِيهَا (1)، وَ يَخْدُمُهُ مَا لَا يَعْرِفُ عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ مِنْ وَصَائِفِهَا وَ غِلْمَانِهَا وَ وِلْدَانِهَا.


ثُمَّ يَقُولُ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ مَرْحَباً بِكَ يَا عَمَّارُ! نِلْتَ بِمُوَالاةِ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مَعَ أَنَّكَ وَادِعٌ رَافِهٌ لَا تَزِيدُ عَلَى الْمَكْتُوبَاتِ وَ الْمَسْنُونَاتِ مِنْ سَائِرِ (2) الْعِبَادَاتِ مَا لَا يَنَالُهُ الْكَادُّ بَدَنَهُ لَيْلًا وَ نَهَاراً- يَعْنِي اللَّيْلَ قِيَاماً وَ النَّهَارَ صِيَاماً-، وَ الْبَاذِلُ أَمْوَالَهُ وَ إِنْ كَانَتْ جَمِيعُ أَمْوَالِ الدُّنْيَا لَهُ، مَرْحَباً بِكَ، قَدْ رَضِيَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ- أَخِيهِ- مُصَافِياً، وَ عَنْهُ مُنَاوِئاً، حَتَّى أَخْبَرَ أَنَّكَ سَتُقْتَلُ فِي مَحَبَّتِهِ، وَ تُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي خِيَارِ زُمْرَتِهِ، وَفَّقَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى لِمِثْلِ عَمَلِكَ وَ عَمَلِ أَصْحَابِكَ، حَتَّى‏ (3) تَوَفَّرَ عَلَى خِدْمَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ (ص) وَ أَخِي مُحَمَّدٍ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ- وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِمَا بِالْعَدَاوَةِ، وَ مُصَافَاةِ أَوْلِيَائِهِمَا بِالْمُوَالاةِ وَ الْمُتَابَعَةِ، سَوْفَ يُسْعِدُنَا اللَّهُ يَوْمَنَا (4) إِذَا الْتَقَيْنَا بِكُمْ، فَيَقُولُ‏ (5) سَلْمَانُ وَ أَصْحَابُهُ ظَاهِرُهُمْ كَمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ، وَ يَجُوزُونَ عَنْهُمْ، فَيَقُولُ الْأَوَّلُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ سُخْرِيَّتِي لِهَؤُلَاءِ (6)؟


وَ كَيْفَ كَفَفْتُ عَادِيَتَهُمْ عَنِّي وَ عَنْكُمْ؟. فَيَقُولُونَ لَهُ‏ (7): لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا عِشْتَ لَنَا.


فَيَقُولُ لَهُمْ: فَهَكَذَا فَلْتَكُنْ مُعَامَلَتُكُمْ لَهُمْ إِلَى أَنْ تَنْتَهِزُوا الْفُرْصَةَ فِيهِمْ مِثْلَ هَذَا، فَإِنَّ اللَّبِيبَ الْعَاقِلَ مَنْ تَجَرَّعَ عَلَى الْغُصَّةِ حَتَّى يَنَالَ الْفُرْصَةَ، ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَى أَخْدَانِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْمُتَمَرِّدِينَ الْمُشَارِكِينَ لَهُمْ فِي تَكْذِيبِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِيمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذِكْرِ تَفْضِيلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)‏


____________


(1) جاء في التّفسير: اللّه عزّ و جلّ في الجنان من أفضل سكّانها.

(2) خطّ على كلمة: سائر في (س).

(3) في المصدر: ممّن، بدلا من: حتّى، و هي نسخة في (ك)، و هو الظّاهر.

(4) يومنا هذا، جاءت في المصدر.

(5) في المصدر: فيقبل، و هي نسخة في (ك).

(6) جاء: بهؤلاء، بدلا من: لهؤلاء، في المصدر.

(7) لا توجد في المصدر: له.

التالي ص 237/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...