بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 457 من 1807

صفحة
[صفحة 457]

بكر ما يؤدّي إلى فساد إمامته، لأنّه يمكن أن يكون ذهب إلى أنّ إمامته نفسه‏ (1) لم تثبت‏ (2) بالنصّ عليه، و إنّما تثبت بالإجماع من الأمّة و الرضا، فقد ذهب إلى ذلك جماعة من الناس، و يرى أنّ إمامته أولى من حيث لم تقع بغتة و لا فجأة، و لا اختلف الناس في أصلها، و امتنع كثير منهم من الدخول فيها حتّى أكرهوا و تهدّدوا و خوّفوا.


و أمّا الفلتة، و إن كانت محتملة للبغتة- على ما حكاه صاحب الكتاب و الزلّة (3)، و الخطيئة، فالذي يخصّصها بالمعنى الذي ذكرناه قوله: وقى اللّه شرّها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، و هذا الكلام لا يليق بالمدح و هو بالذمّ أشبه، فيجب أن يكون محمولا على معناه.


و قوله: إنّ المراد بقوله‏ (4): وقى اللّه شرّها .. إنّه دفع شرّ الاختلاف فيها عدول عن الظاهر، لأنّ الشرّ في ظاهر الكلام مضاف إليها دون غيرها.


و أبعد من هذا التأويل قوله: إنّ المراد من عاد إلى مثلها من غير ضرورة و أكره المسلمين عليها فاقتلوه، لأنّ ما جرى هذا المجرى لا يكون مثلا لبيعة أبي بكر عندهم، لأنّ كلّ ذلك ما جرى فيها على مذاهبهم، و قد كان يجب على هذا أن يقول من عاد إلى خلافها فاقتلوه، و ليس له أن يقول إنّما أراد بالتمثيل وجها واحدا، و هو وقوعها من غير مشاورة لأنّ ذلك إنّما تمّ في أبي بكر خاصّة، لظهور أمره و اشتهار فضله، و لأنّهم بادروا إلى العقد خوفا من الفتنة، و ذلك لأنّه‏ (5) غير منكر أن يتّفق من ظهور فضل غير أبي بكر (6) و اشتهار أمره، و خوف الفتنة ما اتّفق‏


____________


(1) لا توجد: نفسه، في المصدر.

(2) في المصدر زيادة: إلّا، بعد: لم تثبت.

(3) في المصدر: و للزلّة، و في (س): المزلّة.

(4) لا توجد: بقوله، في المصدر.

(5) في المصدر: أنّه- من غير لام-.

(6) في الشافي زيادة: بالعقد له، قبل و اشتهار ..

التالي ص 457/1807 — الأصلية 457 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...