بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 459 من 740

صفحة
[صفحة 430]

بِإِمَارَةِ أُسَامَةَ.


وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ‏ (1)، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ (2) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ (3)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَلَى جَيْشٍ فِيهِ جُلَّةُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَى مُؤْتَةَ حَيْثُ قُتِلَ أَبُوهُ زَيْدٌ، وَ أَنْ يغزوا [يَغْزُوَ وَادِيَ فِلَسْطِينَ، فَتَثَاقَلَ أُسَامَةُ وَ تَثَاقَلَ الْجَيْشُ بِتَثَاقُلِهِ، وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَثْقُلُ‏ (4) وَ يَخِفُّ وَ يُؤَكِّدُ الْقَوْلَ فِي تَنْفِيذِ ذَلِكَ الْبَعْثِ، حَتَّى قَالَ لَهُ أُسَامَةُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي! أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَمْكُثَ أَيَّاماً حَتَّى يَشْفِيَكَ اللَّهُ تَعَالَى. فَقَالَ: اخْرُجْ وَ سِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)! إِنِّي إِنْ خَرَجْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ خَرَجْتُ وَ فِي قَلْبِي قَرْحَةٌ مِنْكَ. فَقَالَ:


سِرْ عَلَى النَّصْرِ وَ الْعَافِيَةِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)! إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ الرُّكْبَانَ. فَقَالَ: أَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ .. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ قَامَ أُسَامَةُ فَجَهَّزَ (5) لِلْخُرُوجِ، فَلَمَّا أَفَاقَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سَأَلَ عَنْ أُسَامَةَ وَ الْبَعْثِ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ يَتَجَهَّزُونَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَنْفِذُوا جَيْشَ‏ (6) أُسَامَةَ،


____________


(1) شرح النّهج 6- 52.

(2) وضع على كلمة: عبد اللّه، رمز نسخة بدل في (ك)، و لا توجد في المصدر.

(3) جاء السّند في شرح النّهج: قال أبو بكر: حدّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح عن أحمد بن سيّار عن سعيد بن كثير الأنصاريّ عن رجاله عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن ..

(4) في المصدر: في مرضه يثقل.

(5) في المصدر: فتجهّز.

(6) جاء في شرح النّهج: بعث، بدلا من: جيش، و هي نسخة بدل في (ك).

التالي ص 459/740 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...