بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 649 من 740

صفحة
[صفحة 618]

الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فِيهِ‏ (1) فَائْتَمُّوا، فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟. قَالَ: أَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ‏ (2)، وَ أَنْ تأخذ [نَأْخُذَ (3) بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ‏ (4).


وَ عَنْ عَائِشَةَ (5)، قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ- وَ هُوَ غَضْبَانُ-، فَقُلْتُ مَا (6) أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. قَالَ: أَ وَ مَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أُحِلَّ كَمَا أَحَلُّوا (7)..


____________


(1) لا توجد في (س): فيه. و في المصدر: فيه.

(2) البقرة: 126.

(3) في جامع الأصول: نأخذ. و هو الظّاهر.

(4) أورده باقي الحفّاظ في كتبهم كالبخاريّ في صحيحه 3- 491 كتاب الحجّ باب متى يحلّ المعتمر و أبواب أخر، و النووي في شرح صحيح مسلم 1- 401، و غيرهم.

و أخرج أحمد في مسنده 1- 49 عن أبي موسى أيضا: أنّ عمر قال: هي سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- يعني المتعة- و لكن أخشى أن يعرّسوا بهنّ تحت الأراك ثمّ يروحوا بهنّ حجّاجا.


(5) باختلاف غير مخلّ أورده مسلم في صحيحه كتاب الحجّ باب بيان وجوه الإحرام و أنّه يجوز إفراد الحجّ حديث 1211. و نقله ابن الأثير في جامع الأصول 3- 147- 148 ذيل حديث 1415 عن عدّة مصادر.

(6) خ. ل: من، بدلا من: ما، و كذا جاء في جامع الأصول.

(7) قد روى ابن ماجه بسنده عن عازب- في المناسك باب التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ-: أنّه قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أصحابه فأحرمنا بالحجّ، فلمّا قدمنا مكّة قال: اجعلوا حجّتكم عمرة. فقال النّاس: يا رسول اللّه! قد أحرمنا بالحجّ فكيف نجعلها عمرة؟. قال: انظروا ما آمركم به فافعلوا. فردّوا عليه القول، فغضب فانطلق ثمّ دخل على عائشة غضبان، فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك؟- أغضبه اللّه- قال: و ما لي لا أغضب و أنا آمر أمرا فلا أتبع.

و رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4- 286 أيضا.


التالي ص 649/740 — الأصلية 618 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...