بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 650 من 740

صفحة
[صفحة 617]

لِمَنِ اعْتَمَرَ، فَكَانُوا يُحَرِّمُونَ الْعُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ‏ (1).


وَ رَوَى مُسْلِمٌ‏ (2)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مُوسَى‏ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ بَعْضَ‏ (3) فُتْيَاكَ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدُ حَتَّى لَقِيَهُ‏ (4) بَعْدُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ فَعَلَهُ هُوَ (5) وَ أَصْحَابُهُ، وَ لَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بِهِنَّ فِي الْأَرَاكِ يَرُوحُونَ فِي الْحَجِّ يَقْطُرُ (6) رُءُوسُهُمْ‏ (7).


وَ رَوَى مُسْلِمٌ‏ (8)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مُوسَى هَذَا الْخَبَرَ أَبْسَطَ (9) مِنْ ذَلِكَ وَ سَاقَهُ .. إِلَى أَنْ قَالَ: فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ‏ (10) فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِمَارَةِ عُمَرَ، وَ إِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟. فَقُلْتُ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْ‏ءٍ فَلْيَتَّئِدْ (11)، فَهَذَا أَمِيرُ


____________


(1) و أوردها- و غيرها- أحمد بن حنبل في المسند 1- 261، و روى البيهقيّ جملة من الرّوايات في سننه 4- 344، و الطّحاويّ في مشكل الآثار 3- 155 و 156 و غيرهم.

(2) صحيح مسلم 1- 472 كتاب الحجّ باب نسخ التّحلّل من الإحرام و الأمر بالتّمام، و نقله في جامع الأصول 3- 154- 155 ذيل حديث 1417.

(3) في المصدر: ببعض.

(4) لا توجد في المصدر: في النّسك بعد حتّى لقيه، و فيه: فلقيه.

(5) لا توجد في (س): هو. و كذا في جامع الأصول.

(6) في المصدر: ثمّ يروحون في الحجّ تقطر ..

(7) و جاء في سنن النّسائيّ 5- 153 كتاب الحجّ باب التّمتّع، سنن ابن ماجة 2- 229 في كتاب المناسك باب التّمتّع بالعمرة إلى الحجّ، و مسند أحمد بن حنبل 1- 49 و 50، و سنن البيهقيّ 5- 20 بطريقين، و تيسير الوصول 1- 288، شرح الموطأ للزرقاني 2- 179.

(8) صحيح مسلم 1- 472 كتاب الحجّ، باب نسخ التّحلّل من الإحرام و الأمر بالتّمام. و أورده في جامع الأصول 3- 153 حديث 1417.

(9) في طبعتي البحار: السبط، و هو خلاف الظّاهر.

(10) في المصدر: فلم أزل أفتي بذلك.

(11) هو أمر بالتؤدة، و هي التّأنّي و التّثبّت، خلاف العجلة، قاله في النّهاية 1- 178.

التالي ص 650/740 — الأصلية 617 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...